في تطور يعكس تصاعد الاحتقان المحلي بإقليم أزيلال، ندد فرع فدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان صادر عقب اجتماع مجلسه يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، بما وصفه بـ”استمرار تدهور” الأوضاع الاجتماعية والخدماتية، محملاً الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن الوضع “المختل” لقطاع الصحة، ومتهماً المجلس الجماعي بنهج “سياسة عشوائية تفتقر للحكامة والشفافية”.
وأوضح البيان أن هذا التدهور يأتي في ظل غياب إرادة حقيقية لمعالجة الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المنطقة، مسجلاً أن قطاع الصحة يعرف وضعاً بالغ الصعوبة، حيث يعاني المستشفى الإقليمي والمستوصفات من نقص حاد في الموارد البشرية والتجهيزات، وضعف في الخدمات الصحية، مما يضطر المواطنين إلى تحمل معاناة التنقل نحو مدن أخرى. واستغرب الحزب في هذا السياق توقف أشغال بناء المستشفى الإقليمي الجديد.
ولم يقتصر النقد على الصحة، بل تطرق المصدر ذاته إلى قطاع التعليم الذي يعيش بدوره على وقع اختلالات بنيوية، أبرزها الاكتظاظ داخل الفصول، ونقص الأطر الإدارية والتربوية، والوضعية المزرية لعدد من البنايات المدرسية، معتبراً أن هشاشة البنيات التحتية التي كشفتها التساقطات الثلجية الأخيرة عمقت من عزلة الدواوير، بعد أن ظلت طرق عديدة مقطوعة لأسابيع.
وفي اتهام مباشر للمجلس الجماعي لأزيلال، اتهمه الفرع بمواصلة نهج “سياسة عشوائية تفتقر للرؤية والتخطيط”، وتغييب قواعد الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مندداً بما اعتبره حرمان الجمعيات الجادة من الدعم العمومي باعتماد “منطق الولاءات الانتخابية والزبونية والمحسوبية”، وخص بالذكر فريق الاتحاد الرياضي لكرة القدم الذي يجري حالياً، حسب نص البيان، “تنفيذ مخطط إقباره”.
كما ندد الحزب بانطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها من طرف بعض رؤساء الجماعات، معتبراً إياها خرقاً سافراً للقوانين، واستغلالاً للنفوذ، وتوظيفاً لمشاريع الجماعات لاستمالة الأصوات أمام أنظار السلطات، مما يطرح علامات استفهام حول احترام النزاهة وتكافؤ الفرص. وطالب البيان بمراجعة السعر المرتفع الذي فرضه المجلس الجماعي لرسم الأراضي غير المبنية والمحدد في 15 درهماً للمتر المربع، معتبراً أن الجماعة تهدر المال العام بتدخلها لإصلاح ما أفسدته مقاولة أشغال التطهير السائل، في إخلال واضح بدفتر التحملات.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن تخليق الانتخابات يقتضي تخلي السلطات عن حيادها السلبي تجاه الخروقات، ومنع استغلال النفوذ وميزانيات الجماعات، وزجر الممارسات الماسة بنزاهة العملية الانتخابية.

