حذر المكتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بجرسيف من تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم، منتقدا ضعف فرص الشغل وغياب رؤية تنموية واضحة ومندمجة، فضلا عن التأخر في إنجاز عدد من المشاريع الاجتماعية والبنيات التحتية. واعتبر أن ملف إعادة إيواء ساكنة حي حمرية ودوار غياطة يظل في صدارة الأولويات، في ظل الارتفاع الكبير لأسعار الكراء، داعيا إلى تسريع مختلف العمليات المرتبطة بإعادة الإيواء للتخفيف من معاناة المتضررين.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن السياق الدولي المتسم بتحولات جيوسياسية عميقة وتصاعد النزاعات المسلحة وما يرافقها من أزمات اقتصادية وطاقية وغذائية، ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية، مستحضرا استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وما خلفه من مآس إنسانية، إلى جانب تواصل الحصار وتقييد دخول المساعدات إلى قطاع غزة رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، في ما اعتبره خرقا للقوانين الدولية.
وعلى المستوى الوطني، سجل البيان استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة، مقابل اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية. كما أشار إلى تداعيات الاضطرابات المناخية الاستثنائية التي شهدتها المملكة هذا العام، وما خلفته الفيضانات بعدد من المناطق من خسائر مادية ومعاناة اجتماعية.
إقليميا، انتقد الحزب هشاشة الشبكة الطرقية داخل المجال الحضري، معتبرا أن الوضعية المتردية لعدد من الطرق تطرح تساؤلات حول نجاعة تدخلات المجلس البلدي في تزفيت الأحياء والتجزئات. كما توقف عند تأخر إنجاز القنطرة الرابطة بين دوار الغياطة والطريق الوطنية، والتي كان يفترض أن تساهم في تخفيف ضغط السير داخل المدينة، معتبرا أن استمرار التأخير يقوض مصداقية الالتزامات المقدمة للساكنة.
وفي قطاع النقل، سجل البيان خصاصا في عدد سيارات الأجرة الصغيرة، داعيا إلى اعتماد العدادات لضمان تسعيرة عادلة، كما شدد على ضرورة تجديد أسطول الحافلات بالنظر إلى وضعيته المتدهورة، ومعالجة إشكالية غياب مواقف لركن السيارات بوسط المدينة، مجددا مطلب إحداث موقف بأرضية قبور النصارى سابقا. ونبه أيضا إلى استفحال ظاهرة النقل السري داخل المدار الحضري، مطالبا بتكثيف الجهود لمحاربته حفاظا على سلامة المواطنين.
وعلى الصعيدين التجاري والصناعي، اعتبر الحزب أن التأخر في فتح المركبات التجارية، خاصة المركب التجاري وسط المدينة والمركب التجاري بحي النجد، يحرم شباب المدينة من فرص الشغل الذاتي ويعمق البطالة، داعيا إلى التعجيل بفتحها، إلى جانب الإسراع بإخراج الحي الصناعي والحي الحرفي إلى حيز الوجود. كما أشار إلى بطء إنجاز السوق الأسبوعي وعدم استكمال البنية التحتية لمجزرة جرسيف بسبب عدم ربطها بشبكة الصرف الصحي، محذرا من ما قد ينجم عن ذلك من أضرار بيئية وصحية.
وفي المجال الصحي، أبرز البيان الخصاص المسجل في الموارد البشرية، لا سيما غياب طبيب الإنعاش والتخدير، ما يحول دون إجراء تدخلات جراحية، معتبرا أن التعزيز الأخير بعدد من الأطباء يظل غير كاف لتلبية حاجيات الساكنة. أما في قطاع التعليم، فسجل نقصا في المؤسسات التعليمية بعدد من الجماعات، خصوصا في السلك التأهيلي، واستمرار العمل بنظام المركبات التربوية، داعيا إلى توسيع العرض المدرسي بالأحياء ذات الكثافة السكانية، وإحداث مراكز جديدة للتكوين المهني وثانوية تقنية ونواة جامعية بالإقليم.
أمنيا، دعا الحزب إلى إحداث مراكز أمنية جديدة تواكب التوسع العمراني، خاصة بحي حمرية سابقا، فضلا عن تعزيز مراكز الوقاية المدنية بمختلف الجماعات. كما نبه إلى غياب رؤية استشرافية في المجال البيئي، خاصة بجماعة صاكة التي تعاني من آثار التصحر والتقلبات المناخية، مطالبا بإطلاق برنامج واسع للتشجير وتشجيع الاستثمار الفلاحي، والتعجيل بتهيئة ضفاف نهري ملوية ومللو للحد من مخاطر الفيضانات، خصوصا بالمناطق المجاورة لدوار غياطة والشويبير، إلى جانب معالجة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة.

