الرفيقة التامني في سؤال للوزير الوصي : مشروع قانون التعليم العالي يضرب استقلالية الجامعة ويقود إلى خوصصتها

مدة القراءة: 3 دق.
الرفيقة التامني في سؤال للوزير الوصي : مشروع قانون التعليم العالي يضرب استقلالية الجامعة ويقود إلى خوصصتها

وجهت البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، حول مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، محذرة من أنه يشكل تهديدا لمكتسبات الجامعة العمومية ويفتح الباب أمام الخوصصة.

وأبرزت التامني أن عرض المشروع على أنظار المجلس الحكومي في 28 غشت 2025 تم دون إشراك فعلي للأساتذة والنقابات والطلبة، وهو ما يضع، في نظرها، مقاربة المشاركة موضع تساؤل جدي. وأضافت أن النص يتضمن مقتضيات تمس بجوهر الديمقراطية الجامعية، من خلال تقليص صلاحيات المجالس المنتخبة، مقابل تعزيز منطق المقاولة على حساب استقلالية الجامعة.

كما اعتبرت أن من أخطر مقتضيات المشروع إلغاء المادة 72 من القانون 01.00، التي كانت تضمن وجود مكاتب ومجالس الطلبة كإطار قانوني لتمثيلهم والدفاع عن حقوقهم، في حين تحصر المادتان 88 و89 التنظيم الطلابي في أندية ثقافية أو رياضية أو فنية، تخضع بدورها لقيود مشددة تحد من حرية الطلبة في التنظيم والدفاع عن مطالبهم.

وفي ختام مداخلتها، طالبت التامني الوزير بالكشف عن مبررات إقصاء المكونات الجامعية من صياغة المشروع، وتوضيح الكيفية التي ستعتمدها الوزارة لضمان استقلالية الجامعة وصون حقوق الطلبة، مع تأمين تمويل كاف للجامعة العمومية بدل دفعها نحو مسار الخوصصة.

 

وهذا نص السؤال الكتابي: 

من المنتظر أن يُعرض مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي على أنظار المجلس الحكومي يوم 28 غشت الجاري، وهو مشروع أُعد في غياب إشراك فعلي للمكونات الجامعية الأساسية من أساتذة ونقابات وطلبة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول المقاربة التشاركية
كما أن المشروع المذكور يتضمن مقتضيات تمس بجوهر الديمقراطية الجامعية، حيث يعمل على تقليص صلاحيات المجالس المنتخبة، ويفتح الباب أمام منطق المقاولة بدل استقلالية الجامعة، فضلا عن مأسسة انسحاب الدولة من تمويل الجامعات العمومية لفائدة القطاع الخاص. والأخطر من ذلك هو سحب المادة 72 من القانون 01.00، التي كانت تضمن قانونيا وجود مكاتب ومجالس الطلبة، وتعويضها بمقتضيات في المادتين 88 و89 من المشروع الجديد، التي لا تسمح إلا بإنشاء أندية ثقافية أو فنية أو رياضية، تحت قيود صارمة، وهو ما يُقيد بشكل مباشر الحق المشروع للطلبة في التنظيم والتمثيل والدفاع عن حقوقهم.
وعليه، نسائلكم السيد الوزير:
ما هي مبررات إقصاء المكونات الجامعية الحقيقية من صياغة هذا المشروع؟
كيف تنوون ضمان احترام مبدأ استقلالية الجامعة والحقوق الأساسية للطلبة في التنظيم والدفاع عن مطالبهم؟
وما هي الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم لضمان تمويل كافٍ للجامعة العمومية بدل الدفع بها نحو الخوصصة؟
شارك هذا المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version