أفاد بيان لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي أن المكتب السياسي يتابع “بقلق بالغ” ما وصفه بالتصعيد الخطير الذي تقوده قوى “الغطرسة الإمبريالية العالمية”، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الصهيوني، معتبرا أن الاعتداءات الأخيرة على سيادة إيران تشكل تطورا مقلقا يهدد استقرار المنطقة برمتها.
وأضاف البيان أن الحزب، انطلاقا من مرجعيته المناهضة للإمبريالية والصهيونية وكل أشكال الهيمنة، يعلن إدانته “المطلقة والمبدئية” لما سماه العدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران، معتبرا أنه حلقة جديدة في “مسلسل الإرهاب المنظم” الذي يستهدف، بحسب تعبيره، زعزعة استقرار بلدان المنطقة والتحكم في مصير شعوبها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، فضلا عن السعي إلى نهب ثرواتها وإخضاع قرارها السيادي.
وتابع البيان بتقديم التعازي والمواساة إلى عائلات الضحايا المدنيين الذين يسقطون جراء هذا التصعيد، سواء داخل إيران أو في عدد من الأقطار العربية، معتبرا أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر في خضم الصراعات العسكرية المفتوحة وحسابات القوة الإقليمية والدولية.

وفي قراءته لمآلات الوضع الداخلي الإيراني، شدد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي على أن إيران، كباقي دول المنطقة، في حاجة ماسة إلى بناء مجتمع تسوده الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. غير أنه أكد، في الآن ذاته، أن أي تغيير ديمقراطي ينبغي أن يكون مسارا سياديا نابعا حصرا من الإرادة الحرة للشعب الإيراني وقواه التقدمية، رافضا ما اعتبره توظيفا إمبرياليا لشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان لفرض أجندات خارجية.
كما أدان البيان ما وصفه بسياسة الكيل بمكيالين في ملف التسلح النووي، معتبرا أن أي حديث عن نزع السلاح النووي الإيراني يفترض، من منظور مبدئي، تطبيق هذا المبدأ بشكل شامل على جميع الدول المالكة لأسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الصهيوني، الذي اعتبره الحزب “التهديد الأول والأساسي للسلم والأمن” في المنطقة والعالم.
وفي سياق متصل، وجه المكتب السياسي نداء إلى الأنظمة العربية من أجل “الاستيقاظ من غيبوبة الارتهان للخارج”، داعيا إلى الإغلاق النهائي وتفكيك القواعد العسكرية الأمريكية والأجنبية بالمنطقة، ومعتبرا أن وجودها لا يخدم سوى حماية إسرائيل ويشكل انتهاكا لسيادة شعوب المنطقة وحقها في تقرير مصيرها.
وختم البيان بالتشديد على تجديد التضامن مع الشعوب الساعية إلى التحرر، داعيا القوى اليسارية والديمقراطية والتقدمية، محليا وإقليميا ودوليا، إلى رص الصفوف وتوحيد النضال في جبهة واسعة ضد الإمبريالية والصهيونية وكل أشكال الاستعمار الجديد، ومعتبرا أن بناء ديمقراطية حقيقية يمر عبر القطع مع التبعية وتصفية الوجود العسكري الأجنبي واحترام الإرادة الحرة للشعوب.
وهذا نص البيان الصادر عن المكتب السياسي لحزب فيديرالية اليسار الديمقراطي :