فيدرالية اليسار تتضامن مع الغلوسي وتندد بتوظيف القضاء لإسكات الأصوات الحرة

مدة القراءة: 4 دق.
فيدرالية اليسار تتضامن مع الغلوسي وتندد بتوظيف القضاء لإسكات الأصوات الحرة

عبر حزب فدرالية اليسار الديمقراطي عن تضامنه الكامل واللامشروط مع الأستاذ محمد الغلوسي، عضو المجلس الوطني للحزب ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على خلفية الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 16 يناير 2026، معتبرا أن هذا الحكم جاء نتيجة محاكمة لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، ويندرج ضمن مقاربة تستهدف مناهضي الفساد عبر توظيف تهم التشهير لتقييد حرية التعبير والرقابة الشعبية على التدبير العمومي.

 

وأوضح الحزب، في بيان تضامني، أن الحكم يعكس انحيازا واضحا لمقاربة تنتصر للمستفيدين من واقع الفساد والريع وتضارب المصالح، في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع من القضاء، باعتباره سلطة مستقلة، أن يضطلع بدوره في مناهضة الفساد والرشوة ونهب المال العام، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

وأضاف أن إدانة مناضل حقوقي معروف بنضاله المستمر ضد الفساد ونهب المال العام تثير تساؤلات جدية حول توظيف القضاء لتكميم الأصوات الصادقة بدل حمايتها، معتبرا أن ما جرى يشكل سابقة مقلقة تمس جوهر دولة الحق والقانون.

 

وتابع الحزب أن محاربة الفساد ليست جريمة، وأن فضح نهب المال العام لا يمكن اعتباره تشهيرا، مؤكدا أن تحويل المتابعين في قضايا الفساد إلى “ضحايا”، وملاحقة المبلغين والمناضلين، يمثل قلبا للحقائق وضربا لأسس العدالة وسيادة القانون.

 

وسجل البيان أن هذا الحكم يحمل رسالة ترهيب موجهة إلى مختلف الفاعلين الحقوقيين والجمعويين، ومحاولة يائسة ومكشوفة لإسكات الأصوات الحرة، في ظرفية وطنية تستدعي إرادة سياسية حقيقية لتجفيف منابع الفساد ومواجهة مظاهره البنيوية.

 

وأكد حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، في السياق ذاته، تنديده الشديد بالحكم واعتباره مساسا خطيرا باستقلال القضاء وحقوق الدفاع، معلنا دعمه الكامل للأستاذ محمد الغلوسي، ولكافة المناضلين والمناضلات، وللجمعية المغربية لحماية المال العام.

 

وختم الحزب بيانه بالتشديد على أن معركة محاربة الفساد ستظل متواصلة، وأن كل أشكال التضييق لن تزيد المناضلين إلا إصرارا على مواجهة هذا الخطر الذي يهدد الدولة والمجتمع، بكل الوسائل المتاحة، باعتبار محاربة الفساد واجبا وطنيا لا يقبل المساومة.

 

وهذا نص البيان:

بيان تضامني

 

يعبر حزب فدرالية اليسار الديمقراطي عن تضامنه الكامل واللامشروط مع الأستاذ محمد الغلوسي، عضو المجلس الوطني للحزب ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على إثر الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 16 يناير 2026، والذي نعتبره نتيجة محاكمة لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، إذ جاء حكمًا ينحاز لمقاربة تستهدف مناهضي الفساد عبر توظيف سلاح التشهير ضد حرية التعبير والرقابة الشعبية على التدبير العمومي، مقاربة تنتصر للمستفيدين من واقع الفساد والريع وتضارب المصالح، في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع أن يضطلع القضاء، كسلطة مستقلة، بدوره في مناهضة الفساد والرشوة ونهب المال العام، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن إدانة مناضل حقوقي معروف بنضاله المستمر ضد الفساد ونهب المال العام تطرح تساؤلات جدية حول توظيف القضاء لتكميم الأصوات الصادقة بدل حمايتها.

ويؤكد الحزب أن محاربة الفساد ليست جريمة، وأن فضح نهب المال العام ليس تشهيرًا، وأن تحويل المتابعين في قضايا الفساد إلى “ضحايا”، وملاحقة المبلّغين والمناضلين، هو قلب للحقائق وضرب لأسس دولة الحق والقانون.

كما نعتبر هذا الحكم رسالة ترهيب موجهة إلى كافة الفاعلين الحقوقيين والجمعويين، ومحاولة يائسة ومكشوفة لإسكات الأصوات الحرة، في وقت يتطلب فيه الوضع الوطني إرادة سياسية حقيقية لربط المسؤولية بالمحاسبة وتجفيف منابع الفساد.

وبناء عليه، فإن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي:

يندد بهذا الحكم ويعتبره مسًّا خطيرًا باستقلال القضاء وحقوق الدفاع.

يعلن دعمه الكامل للأستاذ محمد الغلوسي، ولكافة المناضلين والمناضلات، وللجمعية المغربية لحماية المال العام.

يؤكد أن معركة محاربة الفساد ستستمر، وأن التضييق لن يزيد المناضلين إلا إصرارًا على مواجهة هذا الخطر الذي يهدد الدولة والمجتمع، بكل الوسائل المتاحة، باعتبار محاربة الفساد واجبًا وطنيًا لا يقبل المساومة.

حزب فدرالية اليسار الديمقراطي

الرباط، في 17 يناير 2026

تم وضع علامة عليها:
شارك هذا المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version