فرع فيدرالية اليسار بالمضيق يندد بمنع الرخص الموسمية ويكشف عن استثناءات مشبوهة لفائدة نافذين

مدة القراءة: 5 دق.
فرع فيدرالية اليسار بالمضيق يندد بمنع الرخص الموسمية ويكشف عن استثناءات مشبوهة لفائدة نافذين

في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، قررت السلطات المحلية والإقليمية بمدينة المضيق منع منح الرخص الموسمية المتعلقة بالتجارة والأكشاك خلال الموسم الصيفي الجاري، ما أثار موجة من الاستياء في صفوف الساكنة المحلية، خاصة بين الشباب والعائلات التي تعتمد على هذا النشاط الموسمي كمصدر رئيسي للعيش الكريم. القرار الذي اتُّخذ دون سابق إشعار أو إشراك للمعنيين والمتضررين، اعتبره فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمضيق قراراً جائراً، يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكامة والعدالة الاجتماعية، لا سيما وأنه جاء في ظرفية اقتصادية صعبة تطبعها البطالة وندرة فرص الشغل.

وأعرب فرع الحزب، في بيان له، عن قلقه البالغ إزاء غياب أي نقاش عمومي أو مسار تشاركي يسبق هذا القرار، الذي فُرض بشكل أحادي في مدينة تشهد كل صيف ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على الخدمات والأنشطة التجارية الموسمية، ما يجعل من هذا المنع ضربة موجعة للفئات الشعبية التي تراهن على الموسم لتأمين دخل يغطي جزءاً من حاجياتها السنوية. واعتبر البيان أن توقيت القرار وطريقته يكشفان عن استخفاف واضح بمعاناة الساكنة، إذ كان من المفترض إعلانه قبل مدة زمنية كافية لا تقل عن شهر، تتيح للمتضررين ترتيب أوضاعهم والتفكير في بدائل ممكنة.

الأخطر في نظر فرع الحزب أن المنع لم يُطبّق بشكل شامل، بل استُثنيت منه جهات بعينها، خصوصاً أصحاب النفوذ والمصالح الكبرى الذين استفادوا، حسب البيان، من تراخيص خاصة لاستغلال الشواطئ، وتمددوا خارج ما تسمح به القوانين، وهو ما تؤكده مجموعة من الصور والفيديوهات التي توثق مظاهر الاستغلال المفرط للملك العمومي. واعتبر الحزب أن هذا التمييز الفاضح يعكس استمرارية منطق الزبونية والولاءات، ويضع علامات استفهام كبرى حول دور ومصداقية لجان المراقبة على المستويين المحلي والإقليمي.

وفي هذا السياق، أعلن فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمضيق رفضه المطلق لما وصفه بسياسة الإقصاء والتهميش الممنهج في حق أبناء المدينة، مطالباً بفتح تحقيق نزيه وعاجل في الخروقات المرتبطة باستغلال الشواطئ ومحاسبة المتورطين، كما دعا إلى مراجعة القرار وتمكين المواطنين من حقهم في استغلال الفرص الموسمية وفق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون. وختم الحزب بيانه بتجديد التزامه بخوض كافة الأشكال النضالية الميدانية والديمقراطية، دفاعاً عن الكرامة والعدالة الاجتماعية والحق في العمل.

 

وهذا نص البيان كاملا :

بيان

حول قرار منع الرخص الموسمية بمدينة المضيق

يتابع فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمضيق بقلق بالغ ما أقدمت عليه السلطات المحلية والإقليمية بعمالة المضيق الفنيدق مع انطلاق الموسم الصيفي، والمتمثل في منع منح الرخص الموسمية التجارية والأكشاك بمدينة المضيق، وهو قرار مفاجئ اتُّخذ دون سابق إنذار، ودون فتح أي نقاش عمومي أو إشراك للمعنيين والمتضررين، علماً أن منطق الحكامة والعدل يقتضي إعلان مثل هذه القرارات قبل فترة زمنية معقولة لا تقل عن شهر، حتى يتسنى للمتضررين ترتيب أوضاعهم والتفكير في بدائل أخرى.

إن هذا القرار الجائر جاء ضارباً عرض الحائط بأوضاع مئات من الشباب والعائلات التي تعتمد بشكل شبه كلي على النشاط التجاري الموسمي كمصدر وحيد للعيش الكريم، في ظل تفشي البطالة وغياب فرص الشغل البديلة.

والأخطر من ذلك أن هذا المنع لم يُفعّل على الجميع، بل استُثني منه أصحاب النفوذ والمصالح الكبرى، الذين استفادوا من تراخيص استغلال الشواطئ، وتمددت مساحاتهم بشكل غير قانوني يفوق بكثير ما هو مصرح به في الرخص الرسمية، كما تؤكد ذلك مجموعة من الصور والفيديوهات المتداولة. وهو ما يكرس منطق التمييز الطبقي والاستغلال الزبوني للملك العمومي، ويطرح تساؤلات مشروعة حول دور ومصداقية لجان المراقبة المحلية والإقليمية.

إننا في فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمضيق، إذ نعبر عن استنكارنا الشديد لهذا القرار الجائر والانتقائي، فإننا نؤكد على ما يلي:

1. رفضنا المطلق لسياسة الإقصاء والتهميش الممنهجة في حق أبناء المدينة، خاصة في ظل غياب أي بدائل اقتصادية أو اجتماعية.

2. مطالبتنا بفتح تحقيق نزيه وعاجل حول خروقات استغلال الشواطئ، ومحاسبة كل من تورط في تجاوز القانون واستغلال النفوذ.

3. دعوتنا للسلطات الإقليمية إلى مراجعة هذا القرار والإنصات لمطالب الساكنة، والتعجيل بمنح الرخص الموسمية وفق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون.

4. تجديدنا الالتزام بالنضال الميداني والديمقراطي إلى جانب أبناء المدينة من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة والحق في العمل.

عن فرع المضيق – فيدرالية اليسار الديمقراطي

 

شارك هذا المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version