تحالف اليسار يدين اتهام محمد بنسعيد آيت إيدر بالخيانة ويطالب باعتذار علني

مدة القراءة: 3 دق.
تحالف اليسار يدين اتهام محمد بنسعيد آيت إيدر بالخيانة ويطالب باعتذار علني

أدان تحالف اليسار ما وصفه بالاتهامات الخطيرة والمسيئة للتاريخ النضالي للمقاوم والزعيم اليساري الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر، بعدما اتهمه نائب رئيس المجلس الجماعي لتيفلت وعضو المكتب السياسي لأحد الأحزاب السياسية بـ«العمالة» و«الخيانة»، مطالبا المعني بالأمر بسحب تصريحاته وتقديم اعتذار علني للشعب المغربي وعائلة الراحل ورفاقه في النضال.

وقال التحالف، في بيان للرأي العام الوطني صدر بالدار البيضاء يوم 28 أكتوبر 2026، إن هذه الاتهامات تمثل استهدافا للذاكرة الجماعية للمغاربة ولمسار أحد أبرز رموز المقاومة المغربية والحركة الوطنية واليسار الديمقراطي، معتبرا أن التطاول على شخصية تاريخية كرست حياتها للدفاع عن استقلال المغرب والحرية والديمقراطية لا يمكن اختزاله في مجرد سجال سياسي.

وأكد تحالف اليسار أن محمد بنسعيد آيت إيدر ليس اسما عابرا في تاريخ البلاد، بل أحد مؤسسي جيش التحرير وقيادييه، وشخصية وطنية ارتبط مسارها بمقاومة الاستعمار والتسلط والاستبداد، والدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، مشددا على أن الراحل ظل وفيا لمبادئه وقناعاته إلى آخر أيام حياته.

واعتبر البيان أن تاريخ آيت إيدر النضالي أكبر من أن تنال منه تصريحات وصفها التحالف بالمزايدات السياسية، محذرا من محاولات إعادة كتابة التاريخ بمنطق التخوين، عوض الاحتكام إلى الحقائق والوقائع التاريخية. كما انتقد صدور هذه الاتهامات عن مسؤول منتخب وعضو في مؤسسة جماعية، محملا رئيس المجلس الجماعي لتيفلت والسلطات الوصية المسؤولية عن صمتهما إزاء ما اعتبره خطابا يسيء إلى الذاكرة الوطنية وتاريخ المقاومين.

وفي السياق ذاته، طالب التحالف صاحب التصريحات بسحب اتهاماته فورا وتقديم اعتذار علني للشعب المغربي ولعائلة الفقيد ورفاقه، مؤكدا أن الإساءة إلى رموز المقاومة والحركة الوطنية لا تندرج ضمن الاختلاف المشروع في المواقف، وإنما تمس تاريخا جماعيا صنعته تضحيات أجيال من المغاربة.

ولم يقتصر موقف التحالف على إدانة التصريحات، بل امتد إلى التحذير مما وصفه بمحاولات تبييض المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها سنوات الجمر والرصاص، مستحضرا ما تعرض له مناضلون ومناضلات من تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان. ودعا في هذا الإطار إلى صون الذاكرة الوطنية والتصدي لكل محاولات التشويه أو التقليل من تضحيات ضحايا القمع السياسي.

كما طالب الدولة والمؤسسات المعنية بالتنفيذ الفعلي لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وترسيخ ضمانات عدم التكرار والمساءلة، وتعزيز حماية الذاكرة الوطنية، إلى جانب استكمال مسار جبر الضرر الفردي والجماعي والمناطقي.

وجدد تحالف اليسار تضامنه مع ضحايا القمع وعائلاتهم، مؤكدا أن الحفاظ على تاريخ المقاومة والنضال الديمقراطي مسؤولية وطنية مشتركة، لا تقبل التبخيس أو التزييف. كما شدد على تشبثه بالقيم التي دافع عنها الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر، وفي مقدمتها الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، معتبرا أن الدفاع عن هذه القيم جزء من الوفاء لذاكرة رموز الوطن ونبل العمل السياسي وأخلاقياته.

تم وضع علامة عليها: ,
شارك هذا المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version