أفاد بلاغ لقطاع المحاماة بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن القطاع يواصل انخراطه المبدئي والتاريخي في الدفاع عن رسالة الدفاع ومهنة المحاماة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون، ومكونا جوهريا في منظومة العدالة منذ استقلال المغرب.
وأوضح البلاغ الصادر عن السيكريتارية الوطنية لقطاع المحاماة، أن هذا الموقف يندرج في سياق الانخراط اللامشروط للقطاع في مختلف المعارك المهنية والحقوقية المدافعة عن المحاماة، وآخرها مواجهة ما وصفه بسياسة حكومية “ممنهجة” تستهدف الإجهاز على مهنة المحاماة ورسالتها، من خلال مشاريع قوانين اعتبرها تراجعية وتمس باستقلالية المهنة وبجوهر العدالة.
وسجل القطاع أن تحركاته تأتي انسجاما مع تحالفاته الموضوعية داخل تنسيقية الأحزاب التقدمية، وكذا في إطار “الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة”، مؤكدا أن وحدة الصف المهني باتت اليوم ضرورة ملحة في مواجهة ما اعتبره “ردة دستورية” أعلنت عنها وزارة العدل عبر مشاريع قوانينها المتعلقة بالمحاماة والعدالة.
وفي هذا الإطار، وجه قطاع المحاماة بفيدرالية اليسار الديمقراطي نداء إلى كافة المحاميات والمحامين الفيدراليين، وإلى عموم الغيورين على المهنة داخل الجسم المهني، من أجل التعبئة الشاملة والانخراط المكثف في مختلف الأشكال النضالية التي تعلن عنها الإطارات المهنية.
ودعا البلاغ إلى المشاركة الواسعة في الوقفة الاحتجاجية التي أعلنت عنها فيدرالية جمعيات المحامين الشباب يوم 28 يناير 2026 أمام مقر وزارة العدل، وكذا الوقفة التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم 06 فبراير 2026 أمام مبنى البرلمان، مع التأكيد على ضرورة إنجاح هذه المحطات النضالية.
وأكد القطاع أن الهدف المركزي من هذه التعبئة هو سحب مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23-66، وإعادة طرحه ضمن مسار تشاوري وتشاركي يحترم المقتضيات الدستورية، وذلك تنفيذا لقرار المؤتمر الوطني الثاني والثلاثين لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، المنعقد بمدينة طنجة في ماي 2025.
وختم البلاغ بالتشديد على أن مشروع قانون مهنة المحاماة “لن يمر”، مجددا التأكيد على التشبث بمحاماة حرة ومستقلة، وقادرة على أداء رسالتها في الدفاع عن الحقوق والحريات وصون العدالة.
