البرلمانية فاطمة التامني تنتفض دفاعا عن مغاربة العالم: “احترام الجالية واجب دستوري وليس منّة”

مدة القراءة: 2 دق.

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني انتقادات لاذعة لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على خلفية استخدامه مصطلحات اعتبرتها “سوقية” ولا تليق بمقام المسؤولية الحكومية في مخاطبة المغاربة المقيمين بالخارج. واعتبرت التامني في تدوينة على فايسبوك أن لغة التخاطب التي اعتمدها الوزير ليست مجرد زلة لسان، بل تعكس نظرة تبخس أدوار هذه الفئة وتنتقص من قيمتها.

أكدت التامني في معرض دفاعها عن الجالية المغربية وردا على تصريحات وزير الصناعة، أن مغاربة العالم ليسوا “ضيوفا عابرين” أو “مستثمرين موسميين” تلجأ إليهم الدولة عند الحاجة فقط، بل هم مواطنون يتمتعون بكامل حقوق المواطنة. واستندت في ذلك إلى الفصل 17 من دستور المملكة لسنة 2011، الذي يقر بحقوقهم وواجباتهم، ويشدد على ضرورة إشراكهم الفعلي وتعزيز مساهمتهم في التنمية الشاملة للوطن.

لم تكتف البرلمانية بالجانب الحقوقي، بل عززت موقفها بلغة الأرقام المرجعية، مستشهدة بالبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الصرف وبنك المغرب. وأوضحت أن التحويلات المالية لمغاربة الخارج تُعد من أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد، ورافعة محورية للحفاظ على التوازنات الاقتصادية الماكرو-اقتصادية.

وشددت التامني على أن هذه التحويلات ليست “هدايا”، كما أنها ليست منّة من الدولة عليهم؛ بل هي انعكاس لارتباط روحي ووطني عميق، يُترجم إلى أفعال تضامنية واستثمارات منتظمة تتحدى المسافات الجغرافية.

في تشخيصها لأصل المشكل، اعتبرت التامني أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في مطالبة الدولة بالشكر، بل في غياب “خطاب الاحترام والاعتراف”. ووجهت رسالة واضحة للوزير مزور وللحكومة ككل، مفادها أن الدولة القوية لا تستعلي على مواطنيها، بل تعمل على:

• تهيئة مناخ استثماري يتسم بالشفافية والوضوح.

• تبسيط المساطر الإدارية أمام الكفاءات والمستثمرين من أبناء الجالية.

• القطع مع البيروقراطية ومحاربة اقتصاد الريع.

ختمت التامني موقفها بالتأكيد على أن مغاربة العالم يمثلون قيمة مضافة لا تقدر بثمن للمغرب، تتجاوز الجانب المالي لتشمل نقل الخبرات، وبناء شبكات العلاقات الدولية، وجلب الاستثمارات. واعتبرت أن أي خطاب يمس بكرامتهم هو مساس مباشر بصورة الوطن ككل.

ودعت البرلمانية الحكومة إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية السياسية والأخلاقية في التصريحات الرسمية، مؤكدة أن المرحلة تتطلب احتراما يليق بمواطنين اختاروا الوفاء لوطنهم.

شارك هذا المقال
اترك تعليقا