فيدرالية اليسار بتيسة تدق ناقوس الخطر بشأن الوضع المأساوي بالمدينة.. وترفض التضييق على الاحتجاجات

مدة القراءة: 6 دق.
فيدرالية اليسار بتيسة تدق ناقوس الخطر بشأن الوضع المأساوي بالمدينة.. وترفض التضييق على الاحتجاجات

يعيش سكان مدينة تيسة وضعا وصفه المكتب المحلي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بـ”المأساوي”، في ظل أزمة خانقة متعددة الأبعاد، اعتبرتها الهيئة نتيجة مباشرة لسياسة التهميش الممنهج وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى المسؤولين للاستجابة لتطلعات المواطنين.

وجاء في بيان للفيدرالية،  أن المدينة تحولت إلى نموذج صارخ للامساواة الاجتماعية والظلم المجالي، إذ تتجلى أبرز مظاهر ذلك في الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب بتيسة والجماعات المجاورة، ما فاقم معاناة الساكنة وهدد أبسط شروط العيش الكريم، وسط ما وصفته بـ”الفشل الذريع في تدبير هذا المورد الحيوي”.

وأشار المكتب المحلي لحزب “الرسالة”، إلى أن مشروع المستشفى المحلي ظل متعثرا، إذ لا يزال عبارة عن هيكل فارغ رغم مرور سنوات على إطلاقه، وهو ما يحرم المرضى من حقهم الدستوري في العلاج ويجبرهم على التنقل لمسافات طويلة نحو مدن أخرى.

ولفت البيان أيضا إلى تفاقم أزمة البطالة في صفوف الشباب، مؤكدا أن غياب سياسات تنموية واستثمارات منتجة حول طاقات هذه الفئة إلى يأس وإحباط. كما سجل تدهورا بيئيا لافتا وانتشارا للأزبال والكلاب الضالة، في ظل ما اعتبره “تقاعسا فاضحا” من المجالس الجماعية وفشلا في سياسات التدبير المحلي.

كما نددت الفيدرالية بما وصفته بتغلغل الزبونية والمحسوبية واستمرار الفساد في توزيع الفرص والموارد، الأمر الذي يكرس الفوارق الاجتماعية ويقوض الثقة في المؤسسات.

WhatsApp-Image-2025-08-18-a-12.24.22_a13a004e

وفي ما يخص الحقوق والحريات، عبر المكتب المحلي عن استنكاره الشديد لما أسماه “التضييق الممنهج”، وذلك عقب قرار السلطات رقم 01/2025 القاضي بمنع وقفة سلمية كان مقررا تنظيمها يوم 15 غشت الجاري. واعتبر أن هذا القرار يعكس “سياسة قمعية تستهدف إسكات الأصوات الحرة وتجريم الفعل الاحتجاجي السلمي”، مشيرا إلى أن السلطات بررت المنع بدواعٍ “فضفاضة ومبهمة” مثل “المساس بالأمن والنظام العامين”، في تجاهل واضح لمقتضيات الدستور ولا سيما الفصلين 29 و31 المتعلقين بحرية التظاهر السلمي وحق المواطنين في الماء.

وختم المكتب المحلي بيانه بالتنديد بما أسماه “السياسات اللاشعبية التي تواصل إقصاء الساكنة وتهميشها”، مؤكدا أن الوضع الراهن يعكس غياب الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما دعا إلى معالجة جذرية لأزمة الماء عبر الإسراع في إنجاز المشاريع المبرمجة وربط المدينة بالمنظومات المائية الكبرى، وإتمام أشغال المستشفى المحلي وفتحه أمام المواطنين، إضافة إلى اعتماد سياسات تنموية موجهة لتشغيل الشباب وإحداث معاهد للتكوين المهني، مجددا رفضه القاطع لكل أشكال الفساد والزبونية ومطالبا بتكريس مبادئ الشفافية والديمقراطية في تدبير الشأن المحلي.

 

وهذا نص البيان :

بيان إلى الرأي العام
يتابع المكتب المحلي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بتيسة بقلق بالغ الوضع المأساوي الذي تعيشه ساكنة المدينة، في ظل أزمة خانقة متعددة الأبعاد هي نتاج لسياسة التهميش الممنهج وغياب أي إرادة سياسية حقيقية لدى المسؤولين للاستجابة للتطلعات المشروعة للمواطنين.
لقد تحولت مدينة تيسة إلى نموذج صارخ ل اللامساواة الاجتماعية والظلم المجالي، تتجلى تمظهراته من خلال :
– انقطاع مستمر ومتكرر للماء الصالح للشرب بتيسة والجماعات المجاورة لها : أزمة فاقمت من معاناة الساكنة وهددت أبسط شروط العيش الكريم والكرامة الإنسانية، في ظل فشل ذريع في تدبير هذا المورد الحيوي.
– تعثر مشروع المستشفى المحلي: رغم مرور سنوات على إطلاق المشروع، ما يزال المستشفى مجرد هيكل فارغ، مما يحرم المرضى من حقهم الدستوري في العلاج ويضطرهم إلى تكبد عناء التنقل لمسافات طويلة نحو مدن أخرى.
– ارتفاع قياسي لنسب البطالة في صفوف الشباب: في غياب تام لأي سياسة تنموية فاعلة أو استثمار حقيقي يخلق فرص الشغل، تحولت طاقات الشباب إلى يأس وإحباط.
– تدهور بيئي لافت وانتشار الأزبال: تفاقم مشكل النظافة وانتشار الكلاب الضالة في الأحياء، في ظل التقاعس الفاضح للمجلس الجماعي وفشله الذريع في سياسات التدبير المحلي (تدبير مداخيل السوق الأسبوعي نموذجا…).
– تغلغل الزبونية والمحسوبية: استمرار مظاهر المحاباة والفساد في توزيع الفرص والموارد، على حساب مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مما يكرس الفوارق ويفقد المواطن الثقة في المؤسسات.
إن المكتب المحلي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بتيسة:
-يُدين بشدة سياسة التضييق الممنهج على الحقوق والحريات، ويرفض القرار الجائر للسلطات رقم 2025/01 القاضي بمنع الوقفة السلمية التي كان مزمع تنظيمها يوم الجمعة 15 غشت ، ويعتبر ذلك تجليًا لسياسة قمعية تستهدف إسكات الأصوات الحرة وتجريم الفعل الاحتجاجي السلمي، إن هذا القرار يؤكد على استمرار منطق الدولة المخزنية في التعامل مع المطالب الاجتماعية المشروعة بعقلية أمنية وقمعية، وهو ما يبرز بوضوح من خلال الاطلاع عليه حيث لم يقدم سوى اسباب فضفاضة ومبهمة لأجل المنع والترهيب من قبيل المساس بالامن والنظام العامين. ضاربا بعرض الحائط الفصل 29 من الدستور والمتعلق بالحق في حريات الاجتماع والتجمهر والاجتماع السلمي والفصل 31 المتعلق بحق استفادة جميع المواطنين من الماء
– يُندد بشدة بهذه السياسات اللاشعبية التي تُمعن في إقصاء وتهميش الساكنة، ويعتبر الوضع الحالي نتيجة مباشرة لغياب الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
– يُطالب السلطات المسؤولة بالتحرك الفوري لإتمام أشغال المستشفى المحلي وفتحه أمام المواطنين لإنهاء معاناتهم.
– يدعو إلى معالجة جذرية لأزمة الماء الصالح للشرب، من خلال الإسراع في إنجاز المشاريع المبرمجة وربط المدينة بالمنظومات المائية الكبرى لضمان استمرارية التزود.
– يُشدد على ضرورة وضع سياسات تنموية حقيقية تستهدف تشغيل الشباب وإحداث معاهد للتكوين المهني لرفع قدراتهم وتأهيلهم لسوق الشغل.
-يُلِح على السلطات المنتخبة لتحمل مسؤوليتها الكاملة في نظافة المدينة والتدخل العاجل للقضاء على ظاهرة انتشار الأزبال والكلاب الضالة.
– يُجدد رفضه القاطع لكل أشكال الفساد والزبونية، ويُطالب بتبني مبادئ الشفافية والديمقراطية في جميع سياسات التدبير المحلي.
وختامًا، فإن فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيسة تُؤكد انحيازها الكامل إلى جانب الساكنة في كل مبادراتها النضالية السلمية والمشروعة للدفاع عن كرامتها وحقوقها ومطالبها الاجتماعية العادلة، إيمانًا منا بأن بناء مغرب العدالة الاجتماعية والكرامة يمر حتمًا عبر نضال جماعي، ديمقراطي، ومُشترك.
عن المكتب المحلي

تم وضع علامة عليها: , , ,
شارك هذا المقال
اترك تعليقا