قال عبد السلام لعزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، إن الإصلاح يتطلب إحداث «قطيعة» سياسية ودستورية واقتصادية، منتقدا أداء الحكومة الحالية وأغلبيتها، وداعيا إلى إطلاق إصلاحات تشمل مختلف المجالات.
وأوضح لعزيز، في كلمة باسم «تحالف اليسار»، الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد، مساء أمس الأربعاء بالحي المحمدي في الدار البيضاء، خلال مهرجان خطابي لتقديم مرشحي التحالف بدوائر جهة الدار البيضاء سطات، أن الإصلاح «لا يمكن أن يتم إلا من خلال قطيعة» على المستويات السياسية والدستورية والاقتصادية.
واعتبر أن الإصلاح الحقيقي يقوم، وفق تصور تحالف اليسار، على ثلاث حلقات مترابطة تبدأ بالمجال الاجتماعي، ثم بناء مؤسسات دستورية قوية، وصولا إلى المجال الاقتصادي، مشددا على ضرورة وضع حد للاحتكار والريع وما وصفه بالأرباح «الخيالية» التي تحققها فئات محددة.
وبخصوص القدرة الشرائية، قال لعزيز إن حماية المواطنين من ارتفاع الأسعار تقتضي «ضرب الفراقشية في كل القطاعات، من أدوية ومواد غذائية وغيرها»، معتبرا أن غلاء الأسعار أثقل كاهل الأسر خلال الولاية الحكومية الحالية، التي قال إنها تميزت بالاحتكار.
وانتقد الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي غياب قانون ينظم تضارب المصالح، وقال إن الحكومة الحالية هي «حكومة تضارب المصالح والإثراء غير المشروع»، مضيفا أن حجم ملفات تضارب المصالح لا يمكن حصره في ظل غياب قانون يؤطر هذا المجال.
كما حمل لعزيز مسؤولية الوضع الحالي إلى الحكومات السابقة، قائلا إنه كان من المفروض تقديم قانون لتضارب المصالح، ومتهما من تولوا تدبير الشأن العام خلال السنوات العشر الماضية بأنهم «جزء من المسؤولية في ما وقع».
وفي قطاع التعليم، دعا المتحدث إلى معالجة الاكتظاظ والحد من مغادرة التلاميذ للمدرسة دون تأهيل أو فرص للاندماج في سوق الشغل، مشيرا إلى نحو 300 ألف تلميذ، وقال إن برنامج تحالف اليسار يقترح إعادة هؤلاء إلى المدرسة عبر توفير التغذية والسكن في العالم القروي، إلى جانب مراجعة البرامج التعليمية.
وفي ما يخص قطاع الصحة، قال لعزيز إن 61 بالمائة من «الصناديق العمومية» تذهب إلى «لوبي القطاع الخاص»، داعيا إلى إعطاء الأولوية لتأهيل المستشفى العمومي قبل تقديم الدعم للمصحات الخاصة، التي اعتبر أنها أصبحت تشكل عبئا على الصناديق العمومية.

