تحالف اليسار يعلن دعمه لمطالب الهيئات المهنية ويدعو إلى وقف إجراءات انتخابات مجلس الصحافة

مدة القراءة: 7 دق.
تحالف اليسار يعلن دعمه لمطالب الهيئات المهنية ويدعو إلى وقف إجراءات انتخابات مجلس الصحافة

أعلن تحالف اليسار دعمه الكامل لمطالب الهيئات النقابية والمهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر، معتبرا أن المعركة من أجل إعلام حر ومستقل ومسؤول تتجاوز البعد القطاعي لتشكل قضية ديمقراطية ومجتمعية.

وجاء موقف التحالف عقب اطلاعه على الرسالة المفتوحة التي وجهها التنسيق النقابي والهيئات المهنية في قطاع الصحافة والنشر، والمكون من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، بتاريخ 11 غشت الجاري.

وثمن تحالف اليسار ما وصفه بـ”النضالات الصامدة” للجسم الصحفي والمهني في مواجهة ما اعتبرها مخططات للإخضاع والسيطرة، معلنا استجابته الكاملة واللامشروطة للمطالب الواردة في مراسلة الهيئات الخمس.

773544641_816879024782186_8067134357196477980_n

 

واعتبر التحالف أن المسار الذي شهده قطاع الصحافة والنشر منذ انتهاء ولاية المجلس الوطني للصحافة المنتخب في أكتوبر 2022، مرورا بتمديد وضعية التعيين بموجب المرسوم بقانون رقم 2.22.770، وصولا إلى القانونين رقم 15.23 ورقم 09.26، يمثل، بحسب تقديره، “انحرافا دستوريا خطيرا” وتراجعا عن مقتضيات الفصل 28 من الدستور، الذي ينص على تشجيع السلطات العمومية على تنظيم قطاع الصحافة بشكل مستقل وعلى أسس ديمقراطية.

وانتقد تحالف اليسار اعتماد التعيين والانتداب بدل الانتخاب، معتبرا أن هذا الخيار يحول مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة من آلية لحماية حرية التعبير والتعددية إلى إطار إداري للوصاية والتحكم، وهو ما يرى أنه ينعكس على مصداقية الإعلام الوطني وعلى الخيار الديمقراطي.

وأشار التحالف، استنادا إلى ما وصفها بالمعطيات الميدانية والإحصائية، إلى استمرار اختلالات في تدبير البطاقة المهنية، وغياب الشفافية في تحيين اللوائح الانتخابية، إلى جانب استمرار طعون صحافيات وصحافيين في عدد من القرارات المرتبطة بالعملية.

وفي هذا السياق، أعلن رفضه للأجندة الانتخابية التي أعلنتها اللجنة المؤقتة، والمقرر تنظيمها في 15 شتنبر 2026، معتبرا أنها لا توفر، من وجهة نظره، الضمانات الكافية للنزاهة والحياد وتكافؤ الفرص.

وطالب التحالف بالوقف الفوري لجميع الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية، بما فيها آجال الترشيح المحددة في 24 غشت الجاري وآجال إيداع ملفات المنظمات، إلى حين فتح حوار مع الشركاء الاجتماعيين وممثلي الصحافيات والصحافيين.

كما دعا إلى تسوية الملفات العالقة المتعلقة بالبطاقة المهنية، والبت في الطعون، ونشر اللوائح النهائية للهيئة الناخبة بشكل علني وشفاف، بما يضمن إمكانية ممارسة حق الطعن والتصحيح.

وشدد تحالف اليسار كذلك على ضرورة احترام مبدأ الاختيار الديمقراطي ورفض التعيين في فئة الناشرين، أو أي إجراء يعتبره التفافا على مبدأ الانتخاب، معتبرا أن ذلك من شأنه ضمان التعددية وحماية المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية والإلكترونية من التغول والاحتكار.

وأكد التحالف أن الدفاع عن حرية واستقلالية الصحافة لا يندرج ضمن معركة فئوية أو قطاعية محدودة، بل يرتبط، وفق موقفه، بمسار الانتقال الديمقراطي وبحق المواطنات والمواطنين في إعلام حر ونزيه ومستقل ومهني ومسؤول.

وفي الجانب السياسي، أعلن تحالف اليسار عزمه تفعيل الآليات المؤسساتية للضغط على الحكومة والوزارة الوصية من أجل مراجعة ما وصفها بالتشريعات المتراجعة، ووقف ما اعتبره “التغول الحكومي” في تدبير قطاع الصحافة والنشر.

كما أعلن مساندته للخطوات الاحتجاجية والنضالية التي قد تقررها الهيئات النقابية والمهنية الخمس، دفاعا عن استقلالية المهنة ومهنيتها وحرية الصحافة وكرامة الصحافيين.

ودعا في السياق ذاته مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية إلى تشكيل جبهة مدنية وسياسية واسعة للدفاع عن حرية التعبير والتصدي لما وصفه بـ”مخطط اختطاف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر”.

 

وهذا نص بيان تحالف اليسار :

تحالف اليسار
بيان
من أجل إعلام حر، مستقل ومسؤول
تلقى تحالف اليسار باهتمام بالغ الرسالة المفتوحة الموجهة من التنسيق النقابي والهيئات المهنية في قطاع الصحافة والنشر (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال – UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة – CDT، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني) المؤرخة في 11 غشت 2026.
وإذ يثمن تحالف اليسار النضالات الصامدة للجسم الصحفي والمهني في مواجهة مخططات الإخضاع والسيطرة، فإنه يعلن استجابته المطلقة والدعم الكامل واللامشروط لكافة المطالب المشروعة التي تضمنتها المراسلة النضالية للهيئات الخمس.
إن ما شهده قطاع الصحافة والنشر منذ انقضاء ولاية المجلس الوطني للصحافة المنتخب في أكتوبر 2022، مرورا بتمديد التعيين عبر المرسوم بقانون رقم 2.22.770، ثم فرض القانون رقم 15.23 والقانون رقم 09.26، يشكل انحرافا دستوريا خطيرا وتراجعا صريحا عن أحكام الفصل 28 من الدستور الذي ينص على تشجيع السلطات العمومية لتنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.
إن الحكومة، عبر فرض صيغة التعيين والانتداب بدل الانتخاب الديمقراطي الحر، وعبر الالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية، تحول مؤسسة التنظيم الذاتي من آلية لحماية حرية التعبير والتعددية إلى جهاز إداري للوصاية والتحكم والضبط الفوقي، مما يضرب مصداقية الإعلام الوطني داخليا ودوليا ويقوض أركان الخيار الديمقراطي.
بناء على المعطيات الميدانية والإحصائية التي تؤكد استمرار الاختلالات البنيوية في تدبير البطاقة المهنية، وغياب الشفافية في تحيين اللوائح الانتخابية، واستمرار طعن العشرات من الصحافيات والصحافيين في القرارات التعسفية، يعلن تحالف اليسار ما يلي:
– الرفض القاطع للأجندة الانتخابية المعلنة من طرف اللجنة المؤقتة المزمع تنظيمها يوم 15 شتنبر 2026، ويعتبرها عملية صورية تفتقد لأدنى ضمانات النزاهة والحياد وتكافؤ الفرص.
– المطالبة بالوقف الفوري والكامل لكافة الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية (بما فيها آجال الترشيح المحددة في 24 غشت 2026 وآجال إيداع ملفات المنظمات) إلى حين فتح حوار مسؤول مع الشركاء الاجتماعيين وممثلي الصحافيات والصحافيين.
– التأكيد على ضرورة تسوية جميع الملفات العالقة الخاصة بالبطاقة المهنية، والبت في الطعون، ونشر اللوائح النهائية للهيئة الناخبة بشكل علني وشفاف يتيح ممارسة حق الطعن والتصحيح.
– التشديد على ضرورة احترام المبدأ الدستوري في الاختيار الديمقراطي، ورفض التعيين في فئة الناشرين أو الإلتفاف على الصندوق، ضمانا للتعددية وحماية للمقاولات الصحفية الصغرى والجهوية والالكترونية من التغول والاحتكار.
إن معركة حرية واستقلالية الصحافة ليست معركة فئوية أو قطاعية ضيقة، بل هي معركة مجتمعية وديمقراطية مصيرية ترتبط بمطلب الانتقال الديمقراطي وحق المواطن والمواطنة في إعلام حر، نزيه، مستقل، مهني، ومسؤول.
وبناء عليه، يلتزم تحالف اليسار بما يلي:
– تفعيل كافة الآليات المؤسساتية للضغط على الحكومة والوزارة الوصية قصد مراجعة التشريعات المتراجعة وإيقاف التغول الحكومي.
– مساندة كافة الخطوات الاحتجاجية والنضالية التي ستقررها الهيئات النقابية والمهنية الخمس دفاعا عن مهنية المهنة وحريتها واستقلاليتها ومسؤوليتها وعن كرامة الصحافي.
– دعوة كافة القوى الديمقراطية، الحقوقية، والنقابية إلى تشكيل جبهة مدنية وسياسية واسعة لحماية حرية التعبير والتصدي لمخطط اختطاف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر.
شارك هذا المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version