رسوم الدكتوراه تشعل غضب الطلبة الأجراء.. الرفيقة التامني تسائل ميداوي عن ضرب مجانية التعليم العالي

مدة القراءة: 4 دق.
رسوم الدكتوراه تشعل غضب الطلبة الأجراء.. الرفيقة التامني تسائل ميداوي عن ضرب مجانية التعليم العالي

وجهت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بشأن الرسوم الجامعية المفروضة على الطلبة، معتبرة أن بعض المبالغ المطلوبة، خاصة في سلك الدكتوراه والماستر، تطرح إشكالات اجتماعية ودستورية جدية، خصوصا في ظل محدودية مداخيل عدد من الأسر المغربية.

وأثارت النائبة البرلمانية في سؤالها مسألة الرسوم التي تعتمدها عدد من الجامعات المغربية للتسجيل في أسلاك الدكتوراه والماستر والإجازة، مشيرة إلى أن هذه الرسوم خلفت استياء واسعا في صفوف الطلبة الأجراء والأسر، بالنظر إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين.

وأوضحت أن الحد الأدنى للأجور بالمغرب لا يتجاوز حوالي 3500 درهم شهريا، في وقت تصل فيه رسوم التسجيل في بعض مسالك الدكتوراه إلى حوالي 20 ألف درهم سنويا، وهو مبلغ اعتبرت أنه يضع عبئا ثقيلا على الطلبة المنتمين إلى الأسر محدودة الدخل، فيما تصل رسوم بعض برامج الماستر إلى 30 ألف درهم لمدة سنتين، فضلا عن رسوم أخرى مفروضة على بعض مسالك الإجازة.

وترى البرلمانية أن ارتفاع هذه الرسوم قد يجعل الولوج إلى التعليم العالي مرتبطا بالقدرة المادية للطالب أكثر من استحقاقه العلمي، وهو ما يفتح نقاشا حول مدى انسجام هذه الإجراءات مع الحق الدستوري في التعليم وتكافؤ الفرص، خاصة بالنسبة إلى الموظفين والأجراء الذين يرغبون في مواصلة مسارهم الأكاديمي إلى جانب حياتهم المهنية.

ولم تحصر البرلمانية اعتراضها في قيمة الرسوم، بل أثارت أيضا إشكالية تطبيقها على طلبة سبق لهم التسجيل في بعض المسالك خلال الموسم الجامعي الماضي، في وقت لم يكن فيه الإطار القانوني المنظم لهذه الرسوم قد دخل حيز التنفيذ، مشيرة إلى حالات جرى تداولها داخل بعض الجامعات، من بينها جامعة ابن طفيل، حيث تمت مطالبة طلبة بأداء الرسوم أو الإدلاء بما يثبت عدم مزاولتهم لأي نشاط مهني.

واعتبرت أن هذه الممارسات تثير سؤالا قانونيا حول مدى احترام مبدأ عدم رجعية القوانين، وما إذا كان من المشروع تحميل طلبة سبق أن سجلوا في مسالكهم التزامات مالية جديدة لم تكن قائمة عند تسجيلهم، معتبرة أن الأمر يستوجب توضيحا رسميا من الوزارة بشأن الأساس القانوني لهذه الإجراءات ومدى احترامها لمبدأ الأمن القانوني.

كما سلط السؤال البرلماني الضوء على وضعية الطلبة الأجراء، الذين يؤدون رسوما مالية مرتفعة من أجل متابعة دراستهم، لكنهم يواجهون، في المقابل، صعوبات مرتبطة ببرمجة الدروس والحصص العلمية والامتحانات والمناقشات والتكوينات الحضورية خلال الفترة الصباحية.

واعتبرت النائبة أن استمرار اعتماد توقيت لا يراعي طبيعة هذه الفئة يجعل التوفيق بين الالتزامات المهنية والدراسية أمرا شبه مستحيل، متسائلة عن جدوى فرض رسوم خاصة على الطلبة الأجراء إذا كانت برمجة الدراسة لا تختلف عمليا عن تلك الموجهة إلى الطلبة المتفرغين.

وفي هذا السياق، طالبت وزير التعليم العالي بالكشف عن الأساس القانوني الذي تعتمد عليه الجامعات في فرض هذه الرسوم بمختلف الأسلاك، ومدى انسجامها مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحق في التعليم وتكافؤ الفرص وعدم التمييز على أساس الوضعية الاجتماعية.

كما دعت إلى توضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراجعة هذه الرسوم بما يضمن عدم تحول الكلفة المالية للدراسة إلى عائق أمام أبناء الأسر محدودة الدخل، إضافة إلى تحديد موقف الوزارة من الجامعات التي فرضت الرسوم على طلبة سجلوا قبل دخول الإطار القانوني المنظم لها حيز التنفيذ.

 

شارك هذا المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version