يواجه الرفيق فاروق المهداوي فصلا جديدا ومقلقا من فصول التضييق والمحاكمات التي تفتقر إلى أبسط شروط الإنصاف، حيث يمثل الرفيق أمام القضاء في معركة قانونية تمس جوهر العدالة وحق الدفاع.
وفي تطور مفاجئ شهدته جلسة المحاكمة صباح اليوم، قررت الهيئة القضائية اعتبار ملف القضية جاهزا للمناقشة، ضاربة بعرض الحائط ملتمسات هيئة الدفاع التي ألحت على عدم جاهزية الملف. هذا القرار المتسرع جاء بالرغم من تسجيل أزيد من 30 مؤازرة قانونية جديدة من طرف محامين شرفاء انضموا للدفاع عن رفيقنا، وهو ما كان يقتضي قانونيا ومنطقا منحهم الوقت الكافي للاطلاع وإعداد المرافعة.
وأمام هذا الإصرار غير المفهوم على تسريع وتيرة المحاكمة وتجاهل الشروط الموضوعية للملف، اتخذت هيئة الدفاع مجتمعة خطوة مسؤولة تمثلت في الانسحاب الجماعي والتنازل عن المؤازرة، وجاء هذا القرار الاحتجاجي تنديدا بـ “انعدام ضمانات المحاكمة العادلة، وافتقار الجلسة لأدنى الشروط” التي تكفل للمتأزر حقه الكامل في الدفاع عن نفسه بقوة القانون.
وأعلن الرفيق فاروق مهداوي أنه سيمثل وحيدا أمام الهيئة القضائية، مجردا من دفاعه بفعل هذا القرار التعسفي، لكنه متسلح بإيمان مطلق بعدالة قضيته، ومتشبثا بحقه الدستوري والكوني في الدفاع.
من هنا، نعلن تضامننا المطلق، اللامشروط والكامل مع الرفيق فاروق مهداوي في هذه المحنة التي يمر منها، ونضم صوتنا لصوت هيئة دفاعه المنسحبة إحتجاجا.
إن مساندة فاروق مهداوي اليوم هي دفاع عن شروط المحاكمة العادلة التي تشكل الركيزة الأساسية لأي دولة تسعى للحق والقانون.
كل الدعم والتضامن مع فاروق مهداوي..

