بيان مشترك : فيدرالية اليسار الديمقراطي و الاشتراكي الموحد يطلقان تحالفا سياسيا وحقوقيا لمواجهة الفساد والدفع بانتقال ديمقراطي

مدة القراءة: 5 دق.
بيان مشترك : فيدرالية اليسار الديمقراطي و الاشتراكي الموحد يطلقان تحالفا سياسيا وحقوقيا لمواجهة الفساد والدفع بانتقال ديمقراطي

أفاد بيان مشترك صادر عن فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد أن الحزبين قررا خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في إطار تحالف سياسي جديد، مؤكدين أن هذه الخطوة تأتي وفاء لقيم اليسار المغربي وتضحيات رموزه الوطنية، وسعيا إلى بناء مشروع مجتمعي ديمقراطي يقوم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وأوضح البيان، الصادر عقب اجتماع المكتبين السياسيين للحزبين المنعقد يوم الخميس 14 ماي 2026، أن الطرفين ثمّنا الأجواء الوحدوية التي طبعت أشغال المجلسين الوطنيين، وما رافقها من تفاعل إيجابي داخل الأوساط اليسارية والديمقراطية مع نتائج مسار الحوار بين الهيئتين. كما شددا على أن هذا التحالف يتجاوز منطق التنسيق الانتخابي الظرفي، ليشكل أرضية سياسية مشتركة تستند إلى برامج منسجمة ورؤية واضحة تروم إعادة بناء التوازنات داخل المشهد السياسي الوطني.

وأكد الحزبان عزمهما على مواصلة ما وصفاه بالنهج الوحدوي لصيانة المكتسبات والدفاع عن مصالح الشعب، معتبرين أن المرحلة الراهنة تفرض بلورة حل وطني ديمقراطي يضمن السيادة الكاملة للشعب ويفتح أفق تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع. كما جددا التزامهما بمواجهة بنية الفساد والتفاوتات الاجتماعية والمجالية والتراجع عن الحقوق والحريات، في سياق يتسم بتعقيدات إقليمية ودولية متزايدة.

واعتبر البيان أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تتحول إلى “معركة سياسية واعية”، داعيا القوى الديمقراطية والتقدمية إلى الالتفاف حول هذا المشروع الوحدوي، ومشددا على أن صناديق الاقتراع لا تمثل غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لإيصال صوت الفئات الشعبية والكادحين إلى المؤسسات، وانتزاع المبادرة السياسية داخل الفضاء العمومي.

وفي عرضه لمرتكزات التحالف الجديد، أكد الحزبان أن المشروع يقوم على ثلاثة مداخل أساسية، أولها مدخل سياسي ودستوري يدعو إلى إصلاحات عميقة تفضي إلى انتقال ديمقراطي فعلي وإرساء أسس الملكية البرلمانية. أما المدخل الحقوقي، فيرتكز على المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف ونشطاء “شباب جيل Z”، إلى جانب الصحفيين والمدونين ومناهضي التطبيع، مع التأكيد على ضرورة تحقيق مصالحة تاريخية مع المناطق المهمشة وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

كما شدد البيان على أهمية المدخل الاجتماعي، من خلال الدعوة إلى ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف في توزيع الثروات والموارد، ورد الاعتبار للفئات التي تعاني الإقصاء، خصوصا الشباب والنساء وكبار السن، إلى جانب تجديد مفهوم الوطنية المغربية بما يضمن استيعاب مختلف مكونات المجتمع واحترام تنوعه الثقافي والتاريخي.

ويأتي الإعلان عن هذا التحالف في سياق سياسي يتسم بحركية متزايدة داخل عدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية استعدادا لانتخابات 2026، وسط مساعٍ لإعادة تجميع مكونات اليسار المغربي وبناء جبهة سياسية قادرة على استعادة حضورها داخل المشهد الحزبي والمؤسساتي.

 

وهذا نص البيان المشترك :

 

▪️ وفاء من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد لقيم اليسار المغربي المناضل وتضحياته وأرواح رموزه الوطنية؛
▪️ وترسيخا لرؤاهما المشتركة لبناء مجتمع ديمقراطي حداثي، مجتمع الحرية والكرامة و العدالة الاجتماعية؛
▪️ وتعزيزا للنهج الوحدوي المشترك لصيانة المكتسبات وحماية مصالح الشعب والوطن؛
عقد المكتبان السياسيان للحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي اجتماعاً يوم الخميس 14 ماي 2026، ثمّنا خلاله الأجواء الوحدوية التي طبعت أشغال مجلسيهما الوطنيين، والترحيب الواسع للمناضلين والمتعاطفين مع اليسار، وكذا الديمقراطيين والتقدميين في بلادنا، بنتائج مسار الحوار. وأكد الحزبان عزمهما الراسخ على خوض الانتخابات المقبلة في إطار تحالف سياسي يستند إلى برامج منسجمة ورؤية واضحة تتجاوز اللحظة الانتخابية لتؤسس لمشروع مجتمعي شامل.
كما أشادا بالوعي العميق لمناضليهم وإصرارهم على بلورة حل وطني ديمقراطي يضمن السيادة الكاملة للشعب في أفق تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع. وجددا الالتزام بإنجاح هذه السيرورة عبر مواجهة بنية الفساد المركبة، والظلم الاجتماعي والمجالي، ومسلسل التراجعات عن الحقوق والحريات الناتجة عن زواج السلطة والمال، في ظل سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد.
وإذ يعتز الحزبان بهذا الإنجاز، فإنهما يدعوان القوى المناضلة للالتفاف حول هذا المشروع وتحويل المحطة الانتخابية المقبلة إلى معركة سياسية واعية. إن صناديق الاقتراع بالنسبة لنا ليست غاية في حد ذاتها فقط، بل منبر لإيصال صوت الكادحين والجماهير داخل المؤسسات، وانتزاع المبادرة السياسية.
وبالإعلان الرسمي عن ميلاد هذا التحالف، يشدد الحزبان على أنه مشروع نضالي يهدف لتعديل ميزان القوى في المجتمع ومواجهة الفساد والاستبداد، والتأسيس لتعاقد جديد يرتكز على ثلاثة مداخل أساسية:
مدخل سياسي ودستوري: عبر إقرار إصلاحات عميقة كفيلة بتأمين الانتقال الديمقراطي الحقيقي وإرساء أسس الملكية البرلمانية.
مدخل حقوقي: عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف ونشطاء حراك “شباب جيل Z”، إلى جانب المدونين، الصحفيين، ومناهضي التطبيع. إن طي صفحة انتهاكات حقوق الإنسان يمر حتما عبر مصالحة تاريخية حقيقية مع الجهات والمناطق المهمشة بأفق عدالة اجتماعية وجهوية، كما يجب تجديد مفهوم الوطنية المغربية ليكون شاملا ويجمع كل المواطنين والمواطنات، مع احترام تنوعهم الثقافي وتاريخهم.
مدخل اجتماعي: عبر إرساء مبادئ العدالة بشقيها الاجتماعي والمجالي، والإنصاف في توزيع الموارد، ورد الاعتبار للفئات التي طالها الإقصاء، وتحديدا الشباب والنساء والشيوخ.

 

شارك هذا المقال
اترك تعليقا