تحالف اليسار: التشطيب على مناضلي التحالف محاولة لإقصاء الصوت الديمقراطي وهندسة انتخابات 2026

مدة القراءة: 6 دق.
تحالف اليسار: التشطيب على مناضلي التحالف محاولة لإقصاء الصوت الديمقراطي وهندسة انتخابات 2026

أدان تحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عمليات التشطيب التعسفي والمريب التي استهدفت عددا من قياداته الوطنية والمحلية ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبرا أن هذه الممارسات تشكل استمرارا لنهج يهدف إلى التضييق على القوى الديمقراطية وإفراغ العملية الانتخابية من شروط النزاهة والتنافس الحقيقي.

وأكد التحالف، في بيان صادر عنه، أن حملة التشطيب طالت عددا من الرفيقات والرفاق، من بينهم أعضاء في المكتبين السياسيين للحزبين، وفي مقدمتهم الرفيق فاروق المهداوي، وكيل لائحة التحالف بدائرة المحيط بالرباط، والرفيقة شيماء الحراق، والرفيقة صفاء بنمسعود، والرفيق عمار الوافي، إلى جانب عدد من المناضلات والمناضلين، من بينهم كتاب فروع محلية.

738040920_1041255404949207_1506281993988333165_n-_1

 

واعتبر تحالف اليسار أن هذه الخطوة التراجعية تؤكد مجددا صحة التحذيرات التي سبق أن أطلقها بشأن المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات، والتي قال إنها تبتعد بالبلاد عن تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة. كما جدد انتقاده لإصرار وزارة الداخلية على رفض اعتماد البطاقة الوطنية قاعدة تلقائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبرا أن ذلك لا يحرم ملايين المواطنات والمواطنين من حقهم الدستوري في التسجيل فحسب، بل يفتح الباب أمام التلاعب بلوائح الناخبين والتشطيب الممنهج على المنافسين السياسيين.

وأشار البيان إلى أن هذا التضييق لا يمثل حالة معزولة، بل يندرج ضمن مخطط إقصائي أوسع يستهدف مناضلات ومناضلي التحالف في مختلف مناطق البلاد، مستحضرا في هذا السياق اعتقال وسجن الرفيق ليمان أيت الجديدة بمدينة السمارة، إلى جانب المتابعات التي طالت عددا من أطر ومناضلي التحالف، معتبرا أن هذه الممارسات تعكس استمرار العقيدة السلطوية الهادفة إلى تكميم الأصوات الحرة ومحاصرة العمل السياسي الميداني، ومحاولة هندسة مشهد سياسي على المقاس عبر إقصاء الكفاءات المناضلة واستهداف الفكرة الديمقراطية.

وجدد تحالف اليسار إدانته الشديدة لما وصفه بحملة التشطيب المغرضة، معتبرا أنها محاولة يائسة لإقصاء الصوت السياسي المعارض والنزيه الذي يعبر عن تطلعات المواطنات والمواطنين، كما أعلن رفضه لكل محاولات التحكم المسبق في اللوائح الانتخابية، معتبرا أنها مناورة لتفصيل مشهد سياسي هجين يعيد تمكين تحالف السلطة والمال من التحكم في تدبير الشأن العام والسياسات الحكومية.

وأكد التحالف تشبثه بمواصلة معركة التغيير من أجل الديمقراطية، والتصدي للتسلط ومحاربة مختلف أشكال الفساد والريع السياسي والاقتصادي، معلنا تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين لاستكمال تجميع المعطيات والتقصي الدقيق في جميع حالات التشطيب، واتخاذ الخطوات القانونية والنضالية اللازمة.

كما دعا كافة الرفيقات والرفاق، وكل المتعاطفات والمتعاطفين مع التحالف، إلى جانب مختلف القوى الديمقراطية والتقدمية، إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والجاهزية، وجعل استحقاقات 2026 محطة نضالية من أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وهذا نص البيان:

يتابع “تحالف اليسار” (الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي) بقلق بالغ عمليات التشطيب التعسفي والمريب التي طالت عددا من قيادات التحالف، ومسؤوليه الوطنيين والمحليين، ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ومن بين المستهدفين أعضاء بالمكتبين السياسيين للحزبين ، وفي مقدمتهم الرفيق فاروق المهداوي وكيل لائحة التحالف بدائرة المحيط بالرباط، والرفيقة شيماء الحراق، والرفيقة صفاء بنمسعود والرفيق عمار الوافي، بالإضافة إلى مناضلين آخرين من بينهم كتاب فروع محلية.

إن هذه الخطوة التراجعية تؤكد مجدداً ما سبق أن حذرنا منه فالمنظومة القانونية والتنظيمية الحالية تبتعد بالبلاد عن تنظيم انتخابات حرة نزيهة وشفافة. كما أن إصرار وزارة الداخلية على رفض اعتماد “البطاقة الوطنية” كقاعدة تلقائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، لا يحرم ملايين المواطنات والمواطنين من حقهم الدستوري فحسب.

بل يفتح الباب للتلاعب بلوائح الناخبين والتشطيب الممنهج على المنافسين السياسيين المحتملين. إن هذا التضييق ليس حالة معزولة، بل هو حلقة في مخطط إقصائي أوسع يستهدف مناضلاتنا ومناضلينا عبر ربوع الوطن.

وما اعتقال وسجن الرفيق ليمان أيت الجديدة بمدينة السمارة، والمتابعات المتعددة في حق أطر ومناضلي التحالف، إلا دليل قاطع على استمرار العقيدة السلطوية التي تسعى إلى تكميم الأصوات الحرة، وضرب الحق المشروع في العمل السياسي الميداني. كما تكشف هذه الممارسات بجلاء عن محاولات يائسة لهندسة مشهد سياسي “على المقاس”، عبر إقصاء الكفاءات المناضلة ومحاصرة الفكرة الديمقراطية التي تقض مضاجع المفسدين.

وبناء عليه، يعلن “تحالف اليسار” للرأي العام ما يلي:

أولا: ادانته الشديدة لهذا الاستهداف الممنهج عبر حملة التشطيب المغرضة التي نعتبرها محاولة يائسة لإقصاء الصوت السياسي المعارض والنزيه الذي يمثل نبض المواطنين وامالهم.

ثانيا : رفض كل محاولات التحكم المسبق في اللوائح، باعتبارها مناورة مكشوفة لتفصيل مشهد سياسي هجين. غايته إعادة تمكين تحالف “السلطة والمال” من التحكم في تدبير الشأن العام والسياسات الحكومية.

ثالثاً: التشبت الثابت بمواصلة معركة التغيير من أجل الديمقراطية، والتصدي للتسلط ومحاربة كل أشكال الفساد والربع السياسي والاقتصادي.

رابعاً: تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين لاستكمال تجميع المعطيات والتقصي الدقيق في جميع حالات التشطيب لاتخاذ الخطوات القانونية والنضالية اللازمة.

خامساً: دعوة كافة مناضلات ومناضلي التحالف والمتعاطفين معه، وكل القوى الديمقراطية والتقدمية، إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والجاهزية لجعل استحقاقات 2026 معركة نضالية حقيقية من أجل مغرب الحرية الكرامة والعدالة الاجتماعية.

شارك هذا المقال
اترك تعليقا