أفاد فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية، في بيان له صدر يوم الأحد 26 أبريل 2026، أن المدينة تعيش حالة من «الإفلاس التدبيري» و«الفشل التنموي» وسط غياب ممنهج لرئيس المجلس الجماعي وتغول سياسات التهميش التي تستهدف «قلعة النضال العمالي». جاء ذلك في أعقاب اجتماع دوري عقده مجلس الفرع، وقف خلاله على ما وصفه بـ«عجز الأغلبية المسيرة» و«السطو على المنجزات» في ظل تحالف هجين بين لوبيات العقار والريع السياسي.
وأشار البيان إلى أن الأغلبية تحاول الركوب على أوراش إصلاح البنية التحتية المرتبطة باستضافة «كأس العالم» بهدف التغطية على شللها التنموي، بدل الوفاء بالتزاماتها تجاه سكان المدينة.
وسجل مجلس الفرح «الغياب الممنهج لرئيس المجلس»، معتبراً أنه يشكل استهتاراً بقواعد الديمقراطية التمثيلية وأخلاقيات الانتداب الشعبي، مما حول الجماعة إلى أداة لخدمة المصالح الضيقة. كما استنكر التجميد المتعمد لمقررات الدورات السابقة، مؤكداً أن القرار المحلي لم يعد بيد المؤسسات المنتخبة بل أصبح مرتهناً لمراكز نفوذ وضغط تتحرك خارج المسار الديمقراطي.

وفي الملف الاجتماعي، تحدث البيان عن «الهجوم المستمر على الشغيلة» مستشهداً بفندق «أفانتي» حيث تم طرد عشرات العاملات والعمال في تحدٍ صارخ للقانون، إضافة إلى إغلاق وحدات إنتاجية أخرى خلف مآسي اجتماعية قاسية لـ«الفضاليات والفضاليين» الذين يواجهون شبح التشرد والفقر.
أما ملف مصفاة «سامير»، فاعتبره مجلس الفرع «قراراً سياسياً محضاً» يخدم شركات المحروقات ويقوض السيادة الطاقية للبلاد، محمّلاً الحكومة مسؤولية استنزاف القدرة الشرائية للمواطنين وتشريد آلاف الأسر. كما رفض البيان «سياسة التهجير» في ملف السكن، محذراً من تحويل المواطنين إلى مهجّرين داخل مدينتهم بسبب الهدم دون بدائل فورية ولائقة، خصوصاً خلال الموسم الدراسي، في وقت تعاني فيه المدرسة العمومية من خصاص في الموارد البشرية والمادية.
وعلى إثر ذلك، أعلنت فيدرالية اليسار الديمقراطي تحميل الدولة والحكومة المسؤولية السياسية عن تدهور الوضع الاجتماعي، وجدّدت مطالبتها بالتدخل الفوري لإنقاذ مصفاة سامير، ومحاربة البطالة، واستئناف الإنتاج في المقاولات المتوقفة مثل سامير والكتبية، وفتح معامل قادرة على خلق فرص الشغل لشابات وشبان المحمدية. كما طالبت بإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه كل المتورطين في تعطيل مصالح المدينة وهدر فرص تنميتها وتفويت عقاراتها للريع.
ودعا الفرع إلى دعم لامشروط للنضالات العمالية، خاصة عمال «أفانتي» وشغيلة «سامير» وكافة ضحايا الطرد والتعسف، مؤكداً رفضه القاطع لسياسة «نفي» الساكنة، ومطالباً بتسريع إيواء المتضررين من الهدم عبر استغلال الشقق الجاهزة والمغلقة مثل «شقق سامير» وحي النصر.
كما دعا كافة المناضلات والمناضلين وعموم الشغيلة إلى المشاركة القوية في محطة فاتح ماي، لجعلها محطة للاحتجاج ضد القمع والفساد وغلاء المعيشة. واختتم البيان بتكليف المناضل الحسين اليماني، عضو المجلس الوطني للحزب، بقيادة لائحة مرشحي الفيدرالية في الانتخابات التشريعية، مؤكداً أن «لا كرامة بدون عدالة اجتماعية، ولا ديمقراطية بدون محاسبة».
وهذا نص البيان :
فيدرالية اليسار الديمقراطي
فرع المحمدية
بيان
“المحمدية تستحق الأفضل.. صمود في وجه الفراغ التدبيري والفشل التنموي”
في ظل ظرفية سياسية واقتصادية مطبوعة بهجوم كاسح لدوائر الرأسمال على المكتسبات التاريخية للمواطنات والمواطنين ببلادنا، عقد مجلس فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية اجتماعه الدوري يومه الأحد 26 أبريل 2026. وبعد وقوفه على مظاهر الإفلاس التدبيري الذي ينهجه المجلس الجماعي، وتغول سياسات التهميش الممنهج لقلعة النضال العمالي “المحمدية”، حيث سجلمجلس الفرع:
• عجز الأغلبية المسيرة والسطو على المنجزات: وقف مجلس الفرع على الحصيلة الهزيلة للأغلبية المسيرة، التي تعمق “سوء التدبير” في ظل تحالف هجين بين لوبيات العقار والريع السياسي. وبدل الوفاء بالتزاماتها المسطرة، تحاول الأغلبية السطو والركوب على أوراش إصلاح البنية التحتية التي تندرج ضمن الالتزامات الوطنية لاستقبال “كأس العالم”، في محاولة بئيسة للتغطية على شللها التنموي الذاتي.
• تكريس العطالة المؤسساتية: حيث وقف على الغياب الممنهج لرئيس المجلس، والذي يشكل استهتاراً تاماً بقواعد الديمقراطية التمثيلية وأخلاقيات الانتداب الشعبي، مما حول الجماعة إلى أداة لخدمة المصالح الضيقة بدل أن تكون رافعة للتنمية المحلية.
• شلل الإرادة المحلية وارتهان القرار: حيث سجل باستنكار التجميد المتعمد لمقررات الدورات السابقة، مما يثبت أن القرار المحلي لم يعد بيد المؤسسات المنتخبة، بل أضحى مرتهناً لمراكز نفوذ وضغط تتحرك خارج المسار الديمقراطي.
• الهجوم المستمر على الشغيلة (أفانتي نموذجاً): يستمر مسلسل خرق الالتزامات الاجتماعية من طرف المسير الجديد لفندق “أفانتي”، عبر طرد عشرات العاملات والعمال في تحدٍ صارخ للقانون. هذا الوضع، المضاف إليه إغلاق وحدات إنتاجية أخرى، خلف مآسي اجتماعية قاسية لـ “الفضاليات والفضاليين” الذين يواجهون اليوم شبح التشرد والفقر.
• مؤامرة تصفية “سامير”: حيث اعتبر إغلاق المصفاة قراراً سياسياً محضاً يخدم شركات المحروقات ويقوض السيادة الطاقية للبلاد، وهو المسؤول المباشر عن استنزاف القدرة الشرائية للمواطنين وتشريد آلاف الأسر المرتبطة بهذا الشريان الصناعي.
• المقاربة “اللااجتماعية” لملف السكن (سياسة التهجير): يرفض مجلس الفرع تحويل المواطنين إلى “مُهجَّرين” داخل مدينتهم نتيجة الهدم دون بدائل فورية ولائقة، خصوصا حين تتزامن مع سير الموسم الدراسي، مع ما يترتب عنه من آثار على الأسر والأطفال، والذي يتزامن مع الخصاص في الموارد البشرية والمادية بالمدرسة العمومية، وهو ما يتفاقم مع طول مساطر الاستفادة وترك الأسر عرضة للشارع بين مطرقة الغلاء وسندان التشرد، ما يعتبر وصمة عار في جبين التدبير المحلي.
بناءً على ما سبق، تعلن فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية:
1) تحميلها الدولة والحكومة المسؤولية السياسية: عن تدهور الوضع الاجتماعي، وتجديد مطالبتها بالتدخل الفوري لإنقاذ مصفاة سامير، لحماية النسيج الصناعي والقدرة الشرائية؛
2) مطالبتها بالحد من انتشار البطالة وفقدان الشغل، والعمل على استئناف الإنتاج في المقاولات المتوقفة أو المتعثرة (سامير، الكتبية …) ومناهضة العمل في القطاعات غير المهيكلة وفتح المعامل والمؤسسات القادرة على خلق فرص الشغل لشابات وشبان المحمدية؛
3) مطالبتها بإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه كل المتورطين في تعطيل مصالح المدينة وهدر فرص تنميتها وتفويت عقاراتها للريع.
4) دعمها اللامشروط للنضالات العمالية، ونخص بالذكرعمال “أفانتي” وشغيلة “سامير” وكافة الأجراء ضحايا الطرد والتعسف.
5) رفضها القاطع لسياسة “نفي” الساكنة، وتأكيدها أن الحق في السكن يجب أن يكون داخل النسيج الحضري للمدينة، ودعوتها لتسريع إيواء المتضررين من الهدم عبر استغلال الشقق الجاهزة والمغلقة (شقق سامير، حي النصر…) التي أُعدت لهذا الغرض وبقيت رهينة حسابات غامضة.
6) دعوتها كافة المناضلات والمناضلين وعموم الشغيلة إلى المشاركة القوية والمكثفة في محطة فاتح ماي، لجعلها محطة للاحتجاج ضد القمع والفساد وغلاء المعيشة؛
7) قرارها تكليف المناضل الحسين اليماني، عضو المجلس الوطني للحزب، بقيادة لائحة مرشحي فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية، للانتخابات التشريعية، ورفع المقترح للقيادة الحزبية، وفق المسطرة الديمقراطية المعتمدة.
إننا في فيدرالية اليسار الديمقراطي، وإذ نجدد وفاءنا لخطنا المنحاز لقضايا الجماهير الشعبية، نؤكد استمرارنا في الترافع الميداني والسياسي لمواجهة سياسات التفقير، وفرض بديل ديمقراطي شعبي يضع الإنسان وكرامته فوق جشع الرأسمال.
“لا كرامة بدون عدالة اجتماعية، ولا ديمقراطية بدون محاسبة”
عن مجلس الفرع، في: 26 أبريل 2026