Screenshot

عبد السلام العزيز من الرباط: لا دولة حق وقانون دون قضاء مستقل، وتكريم النقيب بنعمرو اعتراف بمسار نضالي تاريخي

مدة القراءة: 3 دق.

في سياق وطني يتسم بنقاش حيوي حول قضايا العدالة واستقلال القضاء، شارك الأستاذ عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، في الندوة السياسية الهامة التي نظمتها الكتابة الإقليمية للحزب بالرباط تحت عنوان “إصلاح العدالة وسؤال الديمقراطية: الأبعاد السياسية والدستورية والحقوقية”.

وقد شكلت هذه الندوة، التي عرفت مشاركة نخبة من الأساتذة والفاعلين السياسيين والحقوقيين (ذ. محمد الساسي، ذ. عبد الرحيم الجامعي، د. أحمد البوز، و ذ. عبد السلام العزيز)، محطة بارزة لتسليط الضوء على واقع منظومة العدالة بالمغرب، ولحظة وفاء متميزة لتكريم الأستاذ والمناضل الكبير عبد الرحمن بنعمرو.

في بداية مداخلته، أكد الأستاذ عبد السلام العزيز أن اختيار موضوع الندوة ينبع من قناعة راسخة لدى فيدرالية اليسار الديمقراطي بأن بناء دولة الحق والقانون لا يمكن أن يتحقق دون قضاء مستقل ونزيه، وعدالة منصفة ومنظومة قضائية تحمي الحقوق والحريات الفردية والجماعية وتضمن المساواة أمام القانون دون تمييز.
تحذير من التراجعات التشريعية
سجل الأمين العام بقلق كبير بعض التوجهات التشريعية الحالية، معتبرا إياها تحمل طابعا تراجعيا يمس بعدد من المكتسبات الحقوقيه التي تحققت بفضل النضالات الطويلة للحركة الديمقراطية والحقوقية ببلادنا. وشدد على أن أي تعديل للقوانين المرتبطة بمنظومة العدالة يجب أن يكون موجهاً نحو توسيع ضمانات الدفاع وتعزيز حقوق المتقاضين، انطلاقاً من رؤية ديمقراطية شاملة تجعل من حماية الحقوق والحريات الهدف المركزي لكل إصلاح تشريعي.
تضامن مطلق مع نضالات المحامين
أولى عبد السلام العزيز أهمية خاصة لدور المحاماة، معتبرا إياها ركنا أساسياً في منظومة العدالة وضمانة للمحاكمة العادلة. وفي هذا الصدد، أعلن تجديد تضامن فيدرالية اليسار الديمقراطي مع النضالات التي يخوضها المحامون والمحاميات دفاعاً عن كرامة المهنة ومكانة رسالة الدفاع. وأوضح أن ما يطرحه المحامون اليوم يتجاوز المطالب المهنية الضيقة، ليشكل في جوهره دفاعاً عن شروط المحاكمة العادلة وعن التوازن الضروري داخل منظومة العدالة.

لحظة وفاء: تكريم النقيب عبد الرحمن بنعمرو
توقفت مداخلة الأمين العام عند لحظة التكريم المتميزة لرفيق دربه الأستاذ النقيب عبد الرحمن بنعمرو. ووصف العزيز المحتفى به بأنه قيادي تاريخي للحركة التقدمية والديمقراطية في بلادنا، وأحد أبرز مؤسسي الحركة الحقوقية. وأضاف أن النقيب بنعمرو “ليس مجرد اسم بل هو مدرسة في الثبات على المبادئ، رجل قضى حياته مدافعاً عن استقلال القضاء وحقوق المقهورين”، معتبراً مساره شهادة حية على نضال اليسار من أجل مغرب الكرامة. وتكريمه اليوم هو اعتراف بمساهماته القيمة، ورفضه المطلق لكل أشكال الاستبداد والتطبيع، وتكريماً لجيل كامل من المناضلين.
الإصلاح الشامل كضرورة ديمقراطية
في ختام كلمته، جدد عبد السلام العزيز التأكيد على أن نضال فيدرالية اليسار الديمقراطي من أجل بناء مغرب ديمقراطي تسوده العدالة الاجتماعية والكرامة والمساواة، يقتضي الإقرار بأن إصلاح العدالة يظل جزءاً لا يتجزأ من مشروع إصلاحي شامل؛ مشروع يقوم على الفصل الحقيقي للسلط، ربط المسؤولية بالمحاسبة، محاربة الفساد، وتوسيع فضاءات الحرية.
رابط فيديو المداخلة: https://www.youtube.com/watch?v=nf8Z6-8seuU

شارك هذا المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version