تحالف اليسار يرفض تبادل السفراء مع الكيان الصهيوني ويجدد رفضه للتطبيع

مدة القراءة: 5 دق.
تحالف اليسار يرفض تبادل السفراء مع الكيان الصهيوني ويجدد رفضه للتطبيع

جدد تحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، رفضه لمسار التطبيع مع الكيان الصهيوني، معربا عن إدانته الشديدة لقرار الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى تبادل السفراء.

وقال التحالف، في بيان، إن هذه الخطوة تأتي في سياق ما وصفه بـ«المنعرج الخطير» الذي عرفه مسار التطبيع، معتبرا أنها تمثل انخراطا متزايدا في التطبيع مع كيان يصفه التحالف بأنه قائم على الاحتلال والاستيطان والإبادة.

وأوضح تحالف اليسار أن هذا القرار يأتي في وقت تتواصل فيه الحرب على غزة، إلى جانب تصعيد الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية والاعتداءات على القدس ومقدساتها، فضلا عن توسيع العدوان على لبنان وتدمير مناطق في جنوبه.

 

815098111_1589473022722248_6758422054527592682_n

وأشار البيان إلى أن ذلك يتزامن مع تصاعد الدعوات الدولية إلى عزل الكيان الصهيوني ومحاسبة مسؤوليه، مبرزا أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأكد التحالف أن موقفه الرافض للتطبيع يشمل مختلف أشكاله، سواء تعلق الأمر بالسفارات أو مكاتب الاتصال أو الاتفاقيات الثنائية والشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية.

واعتبر تحالف اليسار أن التطبيع «لم يكن يوما ولن يكون خيارا للسلام»، مؤكدا أنه يرفض ما يعتبره توظيفا للتطبيع في تبرير سياسات الاحتلال والاستيطان والتهجير.

وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمغرب، شدد التحالف على أنها «قضية وطنية عادلة لا تقبل المساومة ولا المقايضة»، مؤكدا أن الدفاع عنها لا ينبغي أن يكون مدخلا لتبرير التطبيع أو منح الشرعية للكيان الصهيوني.

وجدد تحالف اليسار، في البيان ذاته، وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمه لحقه في إقامة دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس، إلى جانب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، والإفراج عن الأسرى والأسيرات.

ودعا التحالف القوى الديمقراطية والتقدمية السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية إلى توحيد الجهود لمناهضة التطبيع ومواجهة محاولات فرضه كأمر واقع، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تظل، بالنسبة إليه، ولدى المغاربة، قضية مركزية تحظى بالدعم والمساندة.

 

وهذا نص البيان:

 

لا لسفارة الاحتلال فوق أرض المغرب، ولا لتبادل السفراء مع كيان الإبادة والاستيطان

أمام المنعرج الخطير الذي عرفه منحى التطبيع المرفوض شعبياً، يعلن تحالف اليسار، المشكَّل من كل من “الحزب الاشتراكي الموحد” و”فيدرالية اليسار الديمقراطي”، إدانته الشديدة لقرار الارتقاء بالعلاقات مع الكيان الصهيوني إلى مستوى تبادل السفراء. ويعتبر التحالف هذه الخطوة انخراطا متزايدا في مسار التطبيع مع كيان إرهاب واحتلال واستيطان وإبادة، في لحظة تاريخية تتكشف فيها أمام العالم فظاعة الجرائم المرتكبة بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني، وتتضح صورته الإرهابية، وتُلاحَق قياداته من قِبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ففي الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال حربه المدمرة على غزة، وتصعيد الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، والاعتداء على القدس ومقدساتها، وتوسيع عدوانه على لبنان وتدمير مناطقه الجنوبية؛ وفي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الشعوب الحرة والقوى الحية عبر العالم من أجل عزل هذا الكيان ومحاكمة قادته الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية؛ يتم الإمعان في مسار التطبيع ومنحه أشكالا أقوى من الشرعية والاعتراف.

إن تحالف اليسار، إذ يجدد رفضه ومناهضته المبدئية والأخلاقية والسياسية لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الاستعماري، سواء عبر السفارات، أو مكاتب الاتصال، أو الاتفاقيات الثنائية والشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية، يشدد على أن التطبيع لم يكن يوما ولن يكون خيارا للسلام، بل هو غطاء لتبييض جرائم الاحتلال المستمرة، وتشجيع لسياسة الإبادة والتدمير والتهجير التي ينهجها اليمين الصهيوني.

كما يؤكد التحالف أن قضية وحدتنا الترابية قضية وطنية عادلة لا تقبل المساومة ولا المقايضة، وأن الدفاع عنها لا يمكن أن يكون مدخلاً لتبرير التطبيع أو منح الشرعية لكيان يقوم على الاحتلال والاستيطان.
إننا إذ نجدد وقوفنا الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل إقامة دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس، وعودة كافة اللاجئين، وتحرير كافة الأسيرات والأسرى؛ ندعو كل القوى الديمقراطية والتقدمية السياسية، والحقوقية، والنقابية، والجمعوية إلى توحيد الصفوف والجهود لإسقاط التطبيع، ومواجهة كل محاولات فرضه كأمر واقع على شعبنا الأبي، وفاءً للقضية الفلسطينية التي نعتبرها، ويعتبرها المغاربة دوماً، قضية وطنية مركزية لا تنازل عن دعمها ومساندتها.

المجد للشهداء، والحرية للأسرى، والنصر لفلسطين.

 

شارك هذا المقال
اترك تعليقا