شابات وشباب ومثقفين وجامعيين ونشطاء وناشطات حقوقيات.. “تحالف اليسار” يعلن على مرشحيه لانتخابات التشريعية 2026

مدة القراءة: 7 دق.
شابات وشباب ومثقفين وجامعيين ونشطاء وناشطات حقوقيات.. “تحالف اليسار” يعلن على مرشحيه لانتخابات التشريعية 2026

يكثف تحالف اليسار، الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، استعداداته لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، من خلال استكمال الإعلان عن وكيلات ووكلاء اللوائح بمختلف الدوائر الانتخابية، في إطار التنسيق بين مكونيه لتقديم ترشيحات مشتركة على الصعيد الوطني.

وفي هذا الإطار، كشف تحالف اليسار  في لقاء ترأسه الأمين العام لحزب فيديرالية اليسار الديمقراطي عبد السلام العزيز، والأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد جمال العسري، بقاعة لاميرطاج بالدار البيضاء، عن دفعة جديدة من وكيلات ووكلاء اللوائح الانتخابية، حيث ضمت الترشيحات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة كلا من دريس أفتيس بدائرة تطوان، ويحيى البياري بالمضيق – الفنيدق، والمصطفى شرنان بوزان، وأسامة بنمسعود بالعرائش. وبجهة الشرق شملت اللائحة جميلة حلوان باللائحة الجهوية لوجدة أنكاد، ومحمد طلحة بفجيج، ومحمد كوحكوح بجرسيف، ومصطفى أدعنين بجرادة.

753924838_1379838637672811_2884976193259999018_n

أما بجهة فاس – مكناس، فقد ضمت الترشيحات عبد الهادي الهيلالي بفاس الجنوبية، ومحمد الهاشمي بتاونات، وأسماء زعيم بالحاجب، وفاطمة الزهراء اجمهري بإفران، وعبد القادر كمو ببولمان، وسعيد الطاهري بتازة. وفي جهة الرباط – سلا – القنيطرة، أعلن التحالف ترشيح سعاد فريقش باللائحة الجهوية، وحمزة بولحديد بتيفلت – الرماني، ونور الدين الزعيمي بسيدي قاسم، وإدريس حماد بسلا الجديدة، وخالد راحيل بالصخيرات – تمارة.

كما ضمت ترشيحات جهة الدار البيضاء – سطات كلا من فاطمة التامني بعين السبع – الحي المحمدي، ويوسف الشاوي بمرس السلطان – الفداء، ويوسف السميهرو بسيدي البرنوصي، والحسين اليمني بالمحمدية، ومحمد بوحادة بسطات، وخليل الإدريسي ببرشيد، وسعيد لمغاري بآسفي. وشملت اللائحة كذلك عبد العالي ناعيم بورزازات عن جهة درعة – تافيلالت، وسناء فوزي المساعدي، وعصام الهمومي بإنزكان – أيت ملول، والحسين بومهدي بتزنيت عن جهة سوس – ماسة، إلى جانب رانية العياشي باللائحة الجهوية لجهة العيون – الساقية الحمراء.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس الوطني الخامس للحزب الاشتراكي الموحد، في شوطه الثالث المنعقد يوم 12 يوليوز 2026، على لائحة مرشحاته ومرشحيه ضمن تحالف اليسار، مع تفويض المكتب السياسي، بتنسيق مع السكرتارية الوطنية للمجلس الوطني، لاستكمال الترشيحات في الدوائر المتبقية.

وضمت اللائحة نبيلة منيب بدائرة أنفا، وأحمد أوشعيب بالحي الحسني، وعادل الشاهدي بعين الشق، وأمين شربي ببنسليمان، وعبد الحكيم مرشد ببن مسيك سيدي عثمان، وعبد اللطيف متوكل بمولاي رشيد، وهشام عزي بسيدي بنور. كما شملت محمد العوني بدائرة الرباط شالة، ووفاء الشطاين بسلا الجديدة، وعامر النميش بالقنيطرة، وبريول مصطفى بسيدي سليمان.

وفي جهة مراكش – آسفي، صادق الحزب على ترشيح رشيد دريزي بسيدي يوسف بن علي، ويوسف عفيف باليوسفية، وعبد الغني رفيق بقلعة السراغنة، ومصعب العرجان بشيشاوة. كما ضمت اللائحة عثمان زويرش بفاس الشمالية، وعبد الوهاب البقالي بمكناس، وعمر بنعجيبة بطنجة أصيلة، وعبد الله الجوت بشفشاون، ومحمد أبولوش بأكادير إداوتنان، وشكيب السبايبي بوجدة، وعبد الله بن تفريت ببركان، وحكيم شملال بالناظور، وعبد الرحمان الرامي بتاوريرت، وآيت تفوغالين بأزيلال دمنات، وبلقاسم لمرابط بواويزغت بزو، وحسناء العسراوي بخنيفرة، وعبد العزيز متوكل بخريبكة، وبامعروف محمد بوادي الذهب.

وخلال تقديم الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، أكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن تحالف اليسار يتقدم إلى الناخبين بمشروع سياسي متكامل وليس بمجرد وعود انتخابية ظرفية، مشيرا إلى أن البرنامج يستند إلى مصادر تمويل محددة وواضحة، ويرتكز على ستة محاور رئيسية تعكس تصور التحالف للإصلاح.

756229015_1379838527672822_5700105069623780364_n

وأوضح أن البرنامج ينطلق من اعتبار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الماء والكهرباء والصحة والتعليم والولوج الرقمي والسكن، حقوقا اجتماعية ينبغي أن تضمنها الدولة بعيدا عن منطق السوق، كما يدعو إلى تحقيق السيادة الطاقية، واعتماد التخطيط الديمقراطي، وتعزيز الدور الاستراتيجي للدولة في توجيه الاستثمار نحو القطاعات الإنتاجية.

وأضاف أن المشروع يتضمن إصلاحا جبائيا قائما على العدالة الضريبية وربط المساهمة الجبائية بحجم الثروة، إلى جانب ترسيخ المساواة الفعلية بين النساء والرجال، ومراجعة مدونة الأسرة، خاصة ما يرتبط بنظام التعصيب، مع توسيع مشاركة النساء في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار العزيز إلى أن البرنامج يراهن كذلك على إنجاز انتقال بيئي عادل، وصون الموارد الطبيعية، وتقوية الاقتصاد الوطني، معتبرا أن الإصلاح المؤسساتي بات ضرورة لضمان الاستقرار وترسيخ الحكامة الجيدة، ومؤكدا أن التغيير السياسي يظل المدخل الأساسي لإحداث التحولات المنشودة.

754825097_1379838554339486_4151455288010152505_n

وفي الشق السياسي، اعتبر جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن تحقيق أي إصلاح اجتماعي أو اقتصادي يظل رهينا بإصلاح سياسي ودستوري عميق، معتبرا أن إرساء ملكية برلمانية يمثل، وفق تصور التحالف، المدخل لبناء دولة ديمقراطية تقوم على المساواة والعدالة الاجتماعية.

كما دعا التحالف إلى تكريس السيادة الشعبية، وإطلاق سراح المعتقلين، منتقدا ما وصفه باستمرار التضييق على الحريات العامة. وفي السياق ذاته، استحضر العسري ما عرف بـ”بلاغ التخوين” الذي وقعته أحزاب مشاركة في حكومة سعد الدين العثماني، معتبرا أن الاعتذارات التي صدرت لاحقا عن بعض المسؤولين الحزبيين تمثل خطوة إيجابية، لكنها لا تغني، بحسب تعبيره، عن معالجة آثار تلك المرحلة وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين.

وفي ختام اللقاء، وجه تحالف اليسار انتقادات للمسار الانتخابي، معتبرا أن عمليات التشطيب التي قال إنها استهدفت عددا من قياداته وشبابه من اللوائح الانتخابية تمس بمبدأ نزاهة الانتخابات. كما جدد مطالبته بإحداث لجنة وطنية مستقلة تتولى الإشراف على الاستحقاقات الانتخابية عوض وزارة الداخلية، مؤكدا أن تعزيز الثقة في العملية الانتخابية يمر عبر هيئة مستقلة، إلى جانب تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من ممارسة حقهم في التصويت خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتعكس اللوائح التي أعلن عنها تحالف اليسار توجها نحو الاعتماد على كفاءات تنتمي إلى مجالات أكاديمية ومهنية وحقوقية متعددة، إذ تضم أسماء لأساتذة وأستاذات جامعيين، ومثقفين، وأطر في قطاعات مختلفة، إلى جانب فاعلين مدنيين ونشطاء حقوقيين، بما يعكس حرص مكونات التحالف على تقديم مرشحات ومرشحين ذوي خبرات متنوعة في مجالات الفكر والتدبير والعمل الميداني.

ويراهن تحالف اليسار، من خلال هذه التركيبة البشرية، على تقديم عرض سياسي يستند إلى قيم اليسار الديمقراطي، القائمة على العدالة الاجتماعية والمساواة والدفاع عن الحقوق والحريات، مع تأكيد التزام مرشحاته ومرشحيه بخدمة الشأن العام وترجمة هذه المرجعية إلى مبادرات ومقترحات تشريعية تستجيب لتطلعات المواطنين خلال الولاية التشريعية المقبلة.

شارك هذا المقال
اترك تعليقا