فيدرالية اليسار بتيفلت تحذر من “خطاب حسم الانتخابات” وتنتقد استهداف المعارضة داخل المجلس

مدة القراءة: 6 دق.
فيدرالية اليسار بتيفلت تحذر من “خطاب حسم الانتخابات” وتنتقد استهداف المعارضة داخل المجلس

قدمت فيدرالية اليسار الديمقراطي، فرع تيفلت، انتقادات حادة لما اعتبرته انحرافا في مجريات الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة تيفلت المنعقدة يوم 25 يونيو 2026، معتبرة أن النقاش الذي كان يفترض أن ينصب على القضايا المدرجة في جدول الأعمال تحول إلى سجال سياسي استهدف أحد مستشاريها الجماعيين، في مشهد قالت إنه لا يخدم النقاش المؤسساتي ولا يستجيب لانتظارات الساكنة.

وأفاد فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت، في بلاغ له، إنه تابع باستغراب التصريحات التي صدرت خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة تيفلت المنعقدة يوم الخميس 25 يونيو 2026، سواء من رئيس المجلس أو من أحد نوابه، أثناء مناقشة النقاط المدرجة في جدول الأعمال، معتبرا أن النقاش خرج عن إطاره المؤسساتي وانصرف إلى قضايا لا ترتبط بالمواضيع المعروضة على المجلس.

وأوضح الحزب أن المستشار الجماعي عز العرب حلمي كان يمارس صلاحياته القانونية والدستورية من خلال إبداء آرائه وتقديم ملاحظاته ومقترحاته بخصوص ملفات تهم تدبير الشأن المحلي، غير أن رئيس المجلس وبعض أعضاء الأغلبية، بحسب البلاغ، اختاروا استحضار مواقفه وتدويناته المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة وصفها الحزب بمحاولة تحويل مسار النقاش وإبعاده عن القضايا الأساسية التي تهم ساكنة المدينة.

وسجل البلاغ أن من بين أكثر التصريحات التي أثارت استغراب الحزب تلك التي تحدثت عن أن “المجلس عرف وجود ديناصورات وانكسرت، وستنكسر ديناصورات أخرى”، معتبرا أن مثل هذه العبارات لا تنسجم مع أخلاقيات العمل السياسي ولا مع مقتضيات الاحترام المتبادل بين المنتخبين، كما تعكس، بحسب تعبيره، مقاربة إقصائية تتنافى مع قيم التعددية والتنافس الديمقراطي.

كما توقف الحزب عند تصريحات منسوبة إلى أحد نواب رئيس المجلس، قال فيها إن الانتخابات المقبلة “سيتم حسمها”، مضيفا أنه “ليس من حق أحد القول إنه لا يوجد بديل”، رغم أن هذه التصريحات، وفق البلاغ، لم تكن لها أي صلة بالنقاط المدرجة في جدول أعمال الدورة. واعتبر الحزب أن مثل هذا الخطاب يثير تساؤلات مشروعة، لكون الإشراف على الانتخابات وتنظيمها يتم وفق الدستور والقوانين الجاري بها العمل تحت إشراف السلطات العمومية المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، محذرا من أن أي إيحاء بوجود حسم مسبق للاستحقاقات الانتخابية أو امتلاك ضمانات بشأن نتائجها من شأنه أن يؤثر على ثقة المواطنين في نزاهة المسار الديمقراطي ومبدأ التنافس الحر.

وأكد فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي تشبثه بحرية الرأي والتعبير، وبحق المعارضة في الاضطلاع بأدوارها الرقابية والاقتراحية داخل المؤسسات المنتخبة، معتبرا أن الممارسات التي شهدتها الدورة لا تنسجم مع روح الدستور ولا مع تطلعات سكان تيفلت إلى نقاش عمومي مسؤول يركز على إيجاد حلول لمشاكل المدينة وتحدياتها التنموية، بدل الانشغال بمحاولات التشويش على الأصوات المخالفة أو التضييق عليها.

وفي ختام بلاغه، دعا الحزب السلطات المختصة إلى السهر على توفير شروط التنافس السياسي السليم وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين خلال الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحافظ على حق المواطنات والمواطنين في الاختيار الحر والمسؤول.

 

وهذا نص البلاغ :

 

بلاغ

تابعنا في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي – فرع تيفلت، باستغراب شديد، التصريحات التي صدرت خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة تيفلت المنعقدة يوم الخميس 25 يونيو 2026، سواء من طرف رئيس المجلس أو أحد نوابه، وذلك أثناء مناقشة النقط المدرجة في جدول الأعمال.

ففي الوقت الذي كان فيه المستشار الجماعي الرفيق عز العرب حلمي يمارس صلاحياته القانونية والدستورية في إبداء الرأي، وتقديم المقترحات والملاحظات بشأن القضايا المعروضة على المجلس، اختار رئيس المجلس وبعض أعضاء الأغلبية الانحراف بالنقاش عن جدول الأعمال، من خلال استحضار المواقف والتدوينات التي يعبر عنها الرفيق عز العرب حلمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تدبير الشأن المحلي، في محاولة واضحة للتشويش على النقاش المؤسساتي وصرفه عن جوهر القضايا التي تهم ساكنة المدينة.

وما زاد من استغرابنا هو صدور تصريحات من قبيل أن “المجلس عرف وجود ديناصورات وانكسرت، وستنكسر ديناصورات أخرى”، وهي تصريحات لا تنسجم مع أخلاقيات العمل السياسي والمؤسساتي، ولا مع الاحترام الواجب بين المنتخبين، كما تعكس فهما إقصائيا للعمل السياسي القائم على التعددية والتنافس الديمقراطي الشريف.

كما أن تصريح أحد نواب الرئيس، ومفاده أن الانتخابات المقبلة “سيتم حسمها” دون وجود أي رابط مع جدول أعمال الدورة، وأنه “ليس من حق أحد القول إنه لا يوجد بديل”، يثير تساؤلات مشروعة، خاصة وأن تدبير وتنظيم العمليات الانتخابية يتم، طبقا للدستور والقوانين الجاري بها العمل، تحت إشراف السلطات العمومية المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية. وعليه، فإن أي خطاب قد يفهم منه الإيحاء بحسم مسبق لنتائج الانتخابات أو امتلاك ضمانات خاصة بشأنها، من شأنه أن يمس بثقة المواطنات والمواطنين في المسار الديمقراطي وفي مبدأ التنافس الحر والنزيه الذي يكفله الدستور.

إن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إذ يؤكد تشبثه بحرية الرأي والتعبير، وبحق المعارضة في ممارسة أدوارها الرقابية والاقتراحية داخل المؤسسات المنتخبة، فإنه يعتبر أن هذا النوع من الممارسات والخطابات لا ينسجم مع روح الدستور ولا مع انتظارات ساكنة مدينة تيفلت، التي تتطلع إلى نقاش عمومي مسؤول ينصب على إيجاد حلول حقيقية لمشاكل المدينة وتحدياتها التنموية، بدل الانشغال بمحاولات التشويش أو التضييق على الأصوات المخالفة.

وعليه، فإن الحزب يدعو السلطات المختصة إلى السهر على ضمان شروط التنافس السياسي السليم وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين خلال الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي، ويصون حق المواطنات والمواطنين في الاختيار الحر والمسؤول.

حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي
فرع تيفلت

25 يونيو 2026

شارك هذا المقال
اترك تعليقا