معتقلو حراك الريف وشباب “جيل زد” وباقي النشطاء والصحفيين.. فيدرالية اليسار الديمقراطي تعلن دعمها لمبادرة “أسبوع المعتقل” وتدعو لعفو شامل
أعلن المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان له، عن دعمه الكامل لمبادرة “أسبوع المعتقل”، معبراً عن استهجانه الشديد لاستمرار “المنطق القمعي” في معالجة الملفات الاجتماعية والسياسية في المغرب.
وجدد الحزب التأكيد على أن مواجهة الرهانات المصيرية والتحديات المقبلة، سواء تعلق الأمر بالسياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو تحصين الوحدة الترابية، لا يمكن أن تستقيم إلا بتصفية الأجواء السياسية وإرساء أسس انفراج ملموس يعيد بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ويحفز على التعبئة والانخراط، ضماناً لتماسك النسيج الاجتماعي وتعزيزاً للجبهة الداخلية.
ونبه الحزب إلى أن استمرار الاعتقال السياسي، وفي مقدمته معتقلو حراك الريف ومعتقلو شباب “جيل زد”، إلى جانب باقي النشطاء والصحفيين، وتواتر “المحاكمات الجائرة” وسياسة “طبخ الملفات”، يظل عائقاً كبيراً يعطل أي تحول ديمقراطي منشود في البلاد ويجهض آفاقه.
وأعربت فيدرالية اليسار الديمقراطي عن دعمها التام والمطلق لمبادرة “أسبوع المعتقل” التي أطلقها طارق الزفزافي، شقيق ناصر الزفزافي، مؤكدة تضامنها المبدئي مع جميع المعتقلين وعائلاتهم في محنتهم، والوقوف إلى جانب مشروعية مطالبهم بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية.
وجدد الحزب دعواته إلى كافة الفرق البرلمانية والقوى الحية داخل المؤسسة التشريعية للتفاعل الإيجابي مع مقترح قانون العفو العام والشامل والفوري، بهدف طي هذه الصفحة المؤلمة بشكل نهائي. كما أهاب بكل تنظيماته المحلية والإقليمية ومناضليه، وعموم القوى الحية، ضرورة التجسيد الفعلي للدعم عبر اتخاذ المبادرات والمشاركة في فعاليات هذا الأسبوع. وأكد الحزب أن معركة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين تُشكّل حلقة مركزية في مسلسل النضال المستمر من أجل إرساء الديمقراطية الحقة وتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية، وهو ما يتطلب اليوم انفتاحاً سياسياً حقيقياً، لأن سيادة الأمم، على حد تعبير البيان، إنما تقاس بمدى ضمان الحرية والكرامة لمواطنيها، وبقدرة الدولة على محاورة حركاتها الاجتماعية بدلاً من قمعها والتضييق على معارضيها ونشطائها.
وهذا نص البيان:
دعم فيدرالية اليسار الديمقراطي لمبادرة «أسبوع المعتقل»
تعرب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن استهجانها الشديد لاستمرار المنطق القمعي في معالجة الملفات الاجتماعية والسياسية في بلادنا. ونستحضر في هذا السياق، موقفنا الثابت الذي عبرننا عنه في مذكرة الحزب حول الانتخابات، والذي نؤكد فيه أن مواجهة الرهانات المصيرية والتحديات المقبلة —سواء السياسية، الاقتصادية/الاجتماعية أو المرتبطة بتحصين الوحدة الترابية— لا يمكن أن تستقيم إلا بتصفية الأجواء السياسية وإرساء أسس انفراج ملموس يعيد بناء الثقة، ويحفز المواطنين على التعبئة والانخراط، ضمانا لتماسك النسيج الاجتماعي وتمتينا للجبهة الداخلية.
غير أن استمرار الاعتقال السياسي، وفي مقدمته معتقلو حراك الريف ومعتقلو شباب “جيل (Z)”، وباقي النشطاء والصحفيين، إلى جانب تواتر المحاكمات الجائرة وسياسة طبخ الملفات، يظل عائقا كبيرا يعطل أي تحول ديمقراطي منشود في بلادنا ويجهض آفاقه.
وعليه، فإن فيدرالية اليسار الديمقراطي تعلن ما يلي:
1. دعمها التام والمطلق لمبادرة «أسبوع المعتقل» التي أطلقها المناضل طارق الزفزافي، مؤكدة تضامنها المبدئي مع كافة المعتقلين وعائلاتهم في محنتهم وعلى مشروعية مطالبهم بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية .
2. تجديد دعواتها إلى كافة الفرق البرلمانية والقوى الحية داخل المؤسسة التشريعية للتفاعل الإيجابي مع مقترح قانون العفو العام والشامل والفوري لطي هذه الصفحة المؤلمة بشكل نهائي.
3. تهيب بكافة تنظيماتها المحلية والإقليمية ومناضليها، وعموم القوى الحية، بضرورة التجسيد الفعلي للدعم عبر اتخاذ المبادرات والمشاركة في فعاليات هذا الأسبوع.
إننا نؤكد أن معركة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين هي حلقة مركزية في مسلسل نضالنا المستمر من أجل إرساء الديمقراطية الحقة وتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية، وهو ما يتطلب اليوم انفتاحا سياسيا حقيقيا، فسيادة الأمم إنما تقاس بمدى ضمان الحرية والكرامة لمواطنيها، وبقدرة الدولة على محاورة حركاتها الاجتماعية بدلا من قمعها والتضييق على معارضيها ونشطائها.