100 شخصية مغربية توجه رسالة مفتوحة إلى نبيلة منيب

appel-nabila-mounib

إلى السيدة نبيلة منيب الأمينة العامة لمحزب الاشتراكي الموحد
تحية طيبة مفعمة بكل مشاعر التقدير والاحترام

وبعد،
إن الموقعين أسفله، بوصفهم مواطنين مغاربة، تواقين إلى رؤية بلدهم وقد أرسى البناء
الديمقراطي وحقق ظروف العيش الكريم لكل مواطناته ومواطنيه، وبوصفهم منتمين إلى قيم التقدم، ومقدرين لما يمليه عملهم هذا الانتماء، راهنا، من واجبات :

  • يسجلون الطبيعة المتميزة لحضورك الحالي في الساحة السياسية المغربية ويعتبرون أن هذا الحضور، في حد ذاته، يعد بالجديد وقد يحفز الكثير من النساء والشباب على التحرك والمشاركة.
  • يتتبعون، باهتمام بالغ، مجمل التحضيرات الانتخابية، الجارية داخل فيدرالية اليسار الديمقراطي، ويأممون أن تمثل لبنة في مشروع سياسي أشمل ونقطة انطلاق مسلسل للبناء واعادة البناء يفضي إلى بروز قوة سياسية جديدة وازنة تجعل المواطنين، الذين هجروا صناديق الاقتراع، في المدن والبوادي، يسترجعون الثقة في جدوى العمل السياسي بأدواته الحزبية والانتخابية.
  • يعاينون، بمرارة، كيف أن تجربة السنوات الأخيرة، لم تضع بلادنا على طريق الانتقال الديمقراطي الحقيقي والإقلاع الاقتصادي الفعلي. وأسباب التعثر واضحة ، تماما، ويشعر بها الخاص والعام، بما في ذلك عدد من العاملين في دواليب الإدارة والمقاولات الخاصة. وفي طليعة تلك الأسباب، هناك الخلط القائم بين النفوذ السياسي والفعل الاقتصادي، الذي يسجن المبادرة والإنتاج، كما الأرباح والثمار، في دائرة ضيقة من الأيدي المحتكرة للإمكانات والحائزة على امتيازات ضخمة
  • فرغم هزة 20 فبراير، وما تلاها من ترتيبات سياسية، ظل القرار حبيس الدوائر الضيقة والمغلقة. وفشلت سياسة “الأوراش الكبرى” في محاربة الفقر والهشاشة والتفاوتات. وحصلت قوى الفساد والإفساد على مكتسبات جديدة . وظل المغرب رهين مراتب متدنية في سلم المؤشرات المتعمقة بالتنمية البشرية. وتكاثرت الأخطاء السياسية التي أثرت ، سلبا ، على موقع بلادنا في المحيط الدولي. وابْتُدِعَتْ وسائل جديدة للتضييق على صنف من المعارضين. وتواصل حضور التقاليد السلطوية. ولم نخرج، بعد، من عهد الترقيعات والوصفات الاقتصادية التي لا تأتي بجديد. وتزايدت وتيرة العنف وأرقام الانتحارات الاحتجاجية داخل المجتمع.
  •   يرون أن من حق أي مغربي أن يرفض فكرة وضعه بين المطرقة والسندان: أي بين الخط الذي يعتبر أن “الإصلاح” ممكن بدون رافعة تنويرية وبمجاملة الفاسدين، وبين خط “الحداثة” المبتورة والسطحية التي تبرر السلطوية بذريعة مواجهة خطر الأصولية. والخطان معاً يقبلان التضحية بالديمقراطية مقابل مغانم ذاتية.
  •  يلاحظون، باعتزاز، أن المغاربة لم يستسلموا للأمر الواقع، وأن فئات واسعة من الشبيبة والجماهيرالمغربية تخوض نضالات متنوعة دفاعًا عن الكرامة والعدالة الاجتماعية والإنصاف ، ورفضًا لمختلف صور التهميش والإقصاء، في ظل روح مقدامة ومبدعة. إن الحركات الاجتماعية والتعبيرات السياسية الجديدة تحتاج، في نظرنا، إلى امتداد مؤسسي حتى يتوفر لها مزيد من فرص التقدم والتأثير.
  •   يدعون إلى مساهمة القوى الحية والنيرة والمخلصة في ترقية وتجويد النقاش الوطني العام بمناسبة اقتراع 7 أكتوبر، وبمورة البرامج التي تمنح المغاربة الحق في تدبير بلادهم وفق اختيارات اقتصادية واجتماعية بديلة تضع الإنسان في مركز الصدارة وتجعل الشخصية المغربية متفاعلة إيجابيا مع محيطها الإنساني.